الخطاب الديني ليس مجرد كلمات وإنما رسالة ذات مضمون فكري و ديني واجتماعي لذا عقد مجمع اعلام بورسعيد بالتعاون مع مديرية أوقاف بورسعيد ندوة بعنوان آليات تجديد الخطاب الديني استضاف فيها الشيخ صفوت نظير مدير عام أوقاف بورسعيد و أدارها عصام صالح الاعلامي بمجمع اعلام بورسعيد .
وأكدت الأستاذة مرفت الخولي مدير عام اعلام القناة بأن الندوة تأتي في سياق التوعية بأهمية تجديد الخطاب الديني لنشر المفاهيم الدينية الصحيحة و بيان الوجه السمح للاسلام في مواجهة تيارات التطرف و التكفير و كذلك قيم الوسطية و الاعتدال.
وشرح الشيخ صفوت نظير مفهوم التجديد باعتباره سنة الله التي فطر الناس عليها حيث استخلف الانسان في الأرض و حمل رسالة عمرانها و صنع الحضارة فيها و أكدت السنة النبوية الشريفة على أ،ن الله يبعث على رأس كل مائة عام من يجدد للأمة دينها وأنه ينبغي فهم التجديد بانه لا يعني التخلي عن الأصول الثابتة بل يتم بتعميق الوعي بمقاصد الشريعة ويعني الافادة القصوى من الخبرات التاريخية للشعوب الاسلامية التي ازدهرت حضاريا وأضاءت العالم في عصور نهضتها وترك معالمه في تراثها المادي والمعنوي حتى اليوم .
وأضاف أن تجديد الخطاب الديني يتم بالاتساق مع الواقع وعدم الانفصال التام عن الماضي وضرورة الاسترشاد بفكر كبار المجددين في الاسلام خاصة في العصر الحديث أمثال رفاعة الطهطاوي والامام محمد عبده الذي أبرز عالمية الاسلام وتميزه وتفرده بأعظم القيم المعاصرة السمحة والعمل على ترسيخ العقائد الثابتة وتطوير التشريعات المتغيرة واستحداث التوجهات الملائمة لروح العصر وتغليب المصالح العليا للأمة الاسلامية طبقاً للأولويات تحقيقاً لمقاصد الشريعة ومسايرة لحركة الحياة و التصدى الحاسم لموجات التكفير العشوائي تحقيقاً لأهداف أعداء الأمة والجماعات المتطرفة وأنه ينبغي على علماء الأمة أن يرفعوا راية الاجتهاد و يدافعوا عن مبادئ السماحة في الدين والرحمة في التشريع والوعي العميق بتطورات الحياة المعاصرة .