الدروس الخصوصيه كنوز ونفوذ

الدروس الخصوصيه كنوز ونفوذ

الدروس الخصوصيه تلك الاعراض المصاحبه لأمراض التعليم في مصر ، والتى تسعي الدوله لعلاجها بمنظومة التطوير التعليمي الجديده والتى تصطدم بحائط الفساد المتجدر فى أروقة الوزاره المعنيه بالتعليم والقوانين الغير مناسبه لعمليه التطوير والتى تحتاج الي تغير شامل يتناسب مع التطوير المنتظر ،

ولكننا لن نتحدث اليوم عن تطوير التعليم والمشكلات التى تواجه الدوله والمنظومه وأولياء الامور والطلاب ، ولكننا سنتحدث عن العرض المصاحب وهو الدروس الخصوصية وعلاقته بالامن القومي ، فالدروس الخصوصيه أصبحت أمر واقع لتعليم موازي للتعليم بالمدارس وأصبحت تسبب صداع مزمن في راس الاسر المصريه ، وبصرف النظر الان عن أسبابه وأسباب تفشيه في المجتمع ، ولكنه يعتبر قضيه هامه تمس الامن القومي لتحكمها في بناء أجيال من الطلاب والطالبات وتهديدها للأمن الإجتماعي للمواطنين ، وساهمت فى تغير كامل لسلوكيات المجتمع وأجيالنا الجديده بالسلب وظهور عادات وسلوكيات يجب مقاومتها وتقومها ، بجانب تحولها لمشروعات ربحيه تمثل جزء من الإقتصاديات الموازيه والتى تضر بالدوله والمواطنين ،

ومع كل هذا نجد أن تحرك الدولة تجاه هذه المشكله يحتاج الى إعادة تقيم لعدم قدرته علي مجابهتها ، ويظهر ذلك في قرارات الوزير بتجريم الدروس الخصوصيه ، وإصداره لقرارات لايتم تطبقها ساهمت في زيادة الدروس الخصوصيه لدرجة الاعلان الصارخ للمعلمين بيفط ولافتات في الشوارع والبيوت ، مما زاد من إفتقاد أولياء الامور والطلاب للمصداقيه من قرارات المسئولين عن التعليم بالدوله ،

فنحن نحتاج الى حلول حقيقيه تساهم في تقنين و تقويد الدوله لهذه الظاهره وإستفادة جمع الاطراف منها بصوره جيده ، لحين الوصول لدرجة التطوير المناسب للتعليم والمخطط له ، والذى معه يكتمل علاج المنظومه فيختفي العرض المصاحب تدريجيا ،

فنحن نحتاج الى تشريع هام يتم إقراره داخل مجلس النواب ضمن حزم التشريعات التى تتخذ وينص على " تجريم الدروس الخصوصيه بأشكالها وتغليظ العقوبه لمن يزاول اويمارس هذه المهنه بدون ترخيص يتم إستخراجه من نقابه المهن التعليميه ، ولا يتم الترخيص لغير العاملين بالتعليم والمؤهلين لمزاوله مهنة التدريس "

ويتم من خلال النقابه تصنيف المعلمين حسب خبراتهم وقدراتهم التى يتم قياسها وتقديم الدعم الفني والتدريب لكل من يحصل علي ترخيص من النقابه ،

فمن غير المعقول ان يتم ترك ابنائنا لمجموعه لا تمت للتعليم بصله بمزاوله مهنه تختص ببناء الاجيال والعقول والفكر فطلاب راسبين بالكليات وخريجي الكليات المختلفه غير التربويين يمارسون مهنه التدريس ويستبيحونها دون عقاب او مسائله بالمخالفه للمهن التى تستوجب إستخراج تراخيص لها كشرط لمزاولتها كالطب والصيدله والمحاماه ... وغيره ، ونجد بعضهم يتفاخر بعدم المقدره على إيقافهم بحجة وجود ملف ضريبي لهم بالمخالفه وعدم وجود ترخيص لهم بمزاوله المهنه ، ظواهر وتعقيدات يجب ان يتم التصدي لها بكل قوه وحزم ، ومواجهه المشكله بفتح الملفات الضريبيه والتى يجب ان تتم بصوره صحيحه للحفاظ على اموال الدوله بجانب مقدرات المواطنين ومستقبل ابنائهم ، وبالنسبه لموضوع الضرائب والملفات الضريبيه ومعايير تقدير القيمه الضريبيه سنتحدث عنه في مقاله أخري ،

فالخلاصه نحتاج الي تشريع حقيقي وسريع يجرم مزاوله مهنه التعليم لغير المؤهلين لذلك ، والترخيص للمعلمين من قبل النقابه حسب الاشتراطات والمعايير للمهنه ، وتحديد قيمة الترخيص والتجديد السنوي له وتخصيص جزء من قيمة الترخيص لوزارة الداخليه للمساهمه في تأمين ومتابعة أماكن تجمعات الطلاب وسناتر التدريس للمساهمه في تقليل معدلات الجريمه وإستغلال الطلاب والطالبات من قبل تجار المخدرات والمجرمين ومقاومة السلوكيات السيئه المصاحبه لوجود التجمعات بأعداد كبيره من طلاب في مراحل التعليم المختلفه ، هذا بجانب توفير موارد للنقابه تساهم في تحسين الخدمات للمعلمين ، وكذلك الحفاظ على حقوق الدوله من الضرائب المحصله من سناتر الدروس الخصوصيه والمرخصه والمتابعه من قبل النقابه والداخليه ومصلحة الضرائب ، هذا سيساهم في التقليل من مخاطر الدروس الخصوصيه وسوء التعليم بالمدارس والحفاظ على مستوي تربوي مقبول ومنع الدخلاء من العبث بعقول الطلاب وتقليل الفجوه السلوكية والقيميه الحادثه في المجتمع إنتظارا لوصول قطار التطوير التى تقوده وزارة الترببه والتعليم وتقليل الخسائر الناتجه عن الخلل فى المنظومه والسيطره على المتاجرين بالتعليم والاستثمار فيه بدون وجه حق ، هذه رسالتنا التى نحاول فيها تقديم الحلول الإيجابيه لمشكلات التعليم والمجتمع معا لبناء الوطن .

الكلمات المفتاحية

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;