الوثائق البريطانية لعصر محمد علي باشا مازالت مثيرة للجدل

الوثائق البريطانية لعصر محمد علي باشا مازالت مثيرة للجدل

"رؤوس المماليك بعد مذبحة القلعة أُرسلت إلي استانبول لذلك يوجد شك كبير بأن السلطان العثماني نفسه قد أعطي أوامره بارتكاب تلك المذبحة"

(سترانفود كاننج) في وثيقة بريطانية غير منشورة صادفتني هذه المعلومة وأنا أقرأ بحثاً قيماً للدكتور حسين عمر أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأقصي غزة فلسطين البحث بعنوان (البكوات المماليك في مصر من نهاية الحملة الفرنسية حتي مذبحة القلعة 1801 /1811 ) المنشور في (المجلة التاريخية المصرية، الصادرة عن الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، الهيئة العامة المصرية للكتاب) الوثائق موجودة بالفعل في دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة المتعلقة بمراسلات سفراء وقناصل بريطانيا العظمي مع وزراء الخارجية البريطانية في كل من 
turkey the ottoman empire f.o.
78 ehot,f.o.24.
ذهب إلي هذا الرأي فرانسوا شاتلن في كتابه القيم تاريخ الأفكار السياسية ترجمة خليل أحمد خليل بيروت معهد الإنماء العربي 1984. وآخرون أيدوا هذا الرأي.

وأنا شخصياً أميل إلي هذه الرواية فلا أظن أن محمد علي باشا كان سيقدم علي ارتكاب هذه الجريمة المروعة وهذه المذبحة الشنعاء دون استشارة وموافقة الباب العالي وإعطاء الدولة العلية الضوء الأخضر لمحمد علي باشا للتخلص من فلول المماليك إلي الأبد ومن بقايا هذه العناصر المشاغبة التي كدرت صفو الدولة المصرية وكانت من وجهة نظر محمد علي باشا هي العائق الأكبر لمشروع التطوير والإصلاح الذي كان ينشده، فضلاً عن ذلك أن محمد علي باشا كان يريد الاستئثار بحكم مصر وخاصة بعدما تخلص من الزعامات الشعبية وأصوات معارضية فلم يبق أمامه إلا شرذمة فلول المماليك فالتقت رغبته مع رغبة الباب العالي الذي كان لايأمن جانب المماليك وبالتالي تكون الدولة العثمانية هي التي وضعت المسمار الأخير في نعش بقايا وفلول المماليك بصورة رسمية بتنفيذ وإخراج وأيادي محمد علي باشا ليخرجوا من اللعبة السياسية والعسكرية والاجتماعية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وينتهي دورهم التاريخي إلي الأبد.

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التقيمات

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;