السيسي استطاع تعزيز واستعادة العلاقات مع المجتمع الدولي منذ عام 2014

السيسي استطاع تعزيز واستعادة العلاقات مع المجتمع الدولي منذ عام 2014

مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة في 8 يونيو 2014، حققت مصر عدة اختراقات في تعزيز العلاقات الخارجية والحفاظ عليها بعد سنوات من التدهور وفشل النهج الدبلوماسية.
علاقات الاتحاد الأوروبي
وقبل وصول السيسي إلى السلطة، أعيقت العلاقات المصرية الأوروبية، لأن الجانب الأوروبي لم يفهم تماما الوضع المصري بعد الانتفاضة الشعبية التي جرت في 30 يونيو / حزيران والتي أطاحت بالرئيس السابق محمد مرسي.
بعد سلسلة من الجولات والاجتماعات مع القادة الأوروبيين وصناع القرار، بدأت العلاقات بين مصر وأوروبا في الاستقرار.
وقال مجلس الوزراء المصري في بيان يوم 30 أكتوبر 2017 أن الحكومة وقعت اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي لحوالي 500 مليون يورو لتمويل مشاريع التنمية على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وجاءت هذه الاتفاقية في أعقاب اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي المصري السابع في يوليو الماضي، والذي عقد لأول مرة منذ أبريل 2010.
وترأس الاجتماع رئيس الاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني. وناقش المشاركون جميع جوانب العلاقات المصرية الأوروبية. وكان الهدف من الاجتماع هو تعميق الشراكة بين مصر وأوروبا وفقا لاتفاقية الشراكة الموقعة بين الطرفين. وتشمل اتفاقية الشراكة تسهيل التجارة بين السوقين من خلال إنشاء منطقة تجارة حرة. وقد بلغت المساعدات المالية المقدمة من الاتحاد الأوروبي لمصر ما يزيد عن 1.3 مليار يورو في شكل منح بحلول شهر أيار / مايو الماضي؛ خصص نحو 45 في المائة من الرقم المذكور أعلاه للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلد.
بحلول 26 أكتوبر 2017، بلغت استثمارات المملكة المتحدة في مصر 43 مليار دولار في السنة المالية 2016/17، مع أكثر من 1،450 شركة بريطانية نشطة.
استعادت عضوية الاتحاد الأفريقي، وعززت العلاقات الأفريقية
وبالنظر إلى دور مصر ومكانتها في أفريقيا، رأى الرئيس السيسي ضرورة تعزيز وجود مصر في المنطقة الأفريقية. في 14 أغسطس 2017، بدأ السيسي جولة لمدة 4 أيام شملت زيارة تنزانيا ورواندا والغابون وتشاد. غير أن الجولة لم تكن الأولى، حيث زار عدة بلدان أفريقية منذ توليه منصبه في حزيران / يونيه 2014؛ شملت الزيارات مؤتمرات القمة والمحادثات الثنائية مع القادة الأفارقة.
وفي حزيران / يونيه 2014، شارك الزعيم المصري في مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي في جمهورية غينيا الاستوائية بوصفه أول زيارة رئاسية له في القارة. واعتبرت هذه الخطوة استعادة للعلاقات الأفريقية المصرية بعد سنوات من الإهمال.  وتبعت عدة زيارات قصيرة خلال عام 2015 مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي؛ زار الرئيس المصري السودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا لكل دعوة من يوري موسيفيني في ديسمبر 2016. واعتبرت هذه الزيارات خطوة ساعدت على تحفيز التبادلات التجارية بين مصر وأفريقيا والاستثمارات والشراكة الاقتصادية والتعاون في مختلف القطاعات مثل الزراعة ومصايد الأسماك والتدريب المهني والمصارف والتعدين والتنمية البشرية.
وفي حزيران / يونيو الماضي، وافق مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بالإجماع على إلغاء تجميد عضوية مصر في الاتحاد. جاء قرار الغاء تجميد عضوية مصر بعد عام من تعليق المجلس الذى يضم 54 دولة بعد الاطاحة بمرسى. كما دعي الرئيس السيسي لحضور اجتماع قمة أفريقي استثنائي في واغادوغو في 6 أيلول / سبتمبر الماضي. وتم التوصل إلى اتفاق مصالحة بين فتح وحماس وبما أن العلاقات بين فتح وحماس كانت عقبة منذ حوالي 10 سنوات، تمكنت مصر من التوسط في اتفاق المصالحة بين الطرفين. ووقعت الخيال الفلسطينية المتنافسة على اتفاق للمصالحة بعد ان وافقت حماس على تسليم السيطرة الادارية على غزة بعد عقد من الاستيلاء على الجيب فى حرب اهلية.  ووقع الاتفاق في القاهرة نائب رئيس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) صالح العاروري وعزام الاحمد رئيس وفد حركة فتح في مقر جهاز الاستخبارات المصري الذي اشرف على المفاوضات.
وناقش الاجتماع الوضع الفلسطيني في مختلف الجوانب بما في ذلك تعميق وتعزيز الوحدة الوطنية والتهديدات التي تواجه القضية الفلسطينية في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على سلطات وشعب فلسطين. وقد عبر المشاركون الرئيسيون في الاجتماع عن تقديرهم الكبير لمصر بقيادة الرئيس السيسي لدورها الهام في القضية الفلسطينية واهتمامها بتحقيق الاستقلال والاستقرار وإنهاء الانشقاق في المشهد الفلسطيني.
القتال من أجل القدس
وفى 16 ديسمبر اقترحت مصر مشروع قرار يدعو الولايات المتحدة الى سحب قرارها بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. ومن المقرر ان يصوت مجلس الامن الدولى على القرار. وقد استخدم السفير الامريكى لدى الامم المتحدة نيكي هالي حق الفيتو ضد قرار مصر حيث ان الولايات المتحدة هى احدى الدول الخمس الدائمة العضوية فى مجلس الامن الدولى التى تمتلك حق الفيتو وقد أيد القرار جميع أعضاء مجلس الأمن ال 14 الآخرين فى التصويت. وافقت الجمعية العامة للامم المتحدة التى تضم 193 عضوا على عقد دورة استثنائية طارئة بناء على طلب الدول العربية والاسلامية للتصويت على مشروع القرار.
وأشادت الشخصيات الإعلامية العربية والمحللون باستمرار مصر للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، على الرغم من علاقات مصر القوية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك كونها واحدة من أكبر المستفيدين من حزمة المساعدات الأمريكية السنوية.
وقال الأزهر في بيان إن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة يعبر عن رفض المجتمع الدولي للقرار "غير العادل" بشأن القدس وضرورة عكس اتجاهه لأنه ينتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان.
رسم استراتيجية مكافحة الإرهاب للعالم
وأثناء مشاركته في القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في الرياض في 22 مايو / أيار 2017، قدم الرئيس المصري استراتيجية أربعة أركان لمكافحة الإرهاب تتجاوز التكتيكات العسكرية والاستراتيجية لمعالجة القضايا بما في ذلك الأيديولوجية والدعم للمنظمات الإرهابية.
وحث السيسي القادة العرب والإسلاميين على تجاوز خلافاتهم والتعاون مع بعضهم البعض ومع بقية العالم لمحاربة التهديد المتزايد للإرهاب.
وقال السيسي خلال القمة "ان النهج الشامل القائم على الجوانب الاربعة التي ذكرتها يجب ان يضع اساسا لمرحلة جديدة من التعاون بين دولنا وشعوبنا".
واستؤنفت الروابط الجوية الروسية
وبعد تعليق الحركة الجوية بين مصر وروسيا لمدة 26 شهرا، لم تدخر الحكومة المصرية أي جهد لتسوية القضية، مستخدمة جميع القدرات الدبلوماسية لتسريع المفاوضات مع الجانب الروسي، إلى أن قررت روسيا استئناف الروابط الجوية مع مصر.
وشددت السلطات الروسية دائما على أن استئناف الرحلات الجوية لن يكون ممكنا إلا بعد أن تفي مصر بجميع مطالب الخبراء الروس بشأن ضمان الأمن في المطارات المحلية.
ومنذ وقوع الحادث، قامت مصر بتنفيذ اجراءات امنية جديدة ومشددة فى جميع مطاراتها للوفاء بالمطالب الروسية باستئناف الرحلات الجوية، مع قيام عدة زيارات من قبل الامن الروسى بالتغييرات التى تنفذها الحكومة. وخلال هذه الزيارات، أكد الجانب الروسي أن سلطات الطيران المصرية حققت تقدما كبيرا في الامتثال لمتطلبات روسيا لسلامة الطيران.
في 11 ديسمبر / كانون الأول زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القاهرة للمرة الثانية منذ أن أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية في مايو 2014. وأظهرت الزيارة اهتماما متزايدا من موسكو بتعزيز التعاون مع مصر بعد أن كانت العلاقات الثنائية صعودا وهبوطا .
العودة إلى الاتحاد البرلماني الدولي
وبعد انقضاء اربع سنوات تقريبا، سيشارك البرلمان المصرى فى الجلسة 277 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلمانى الدولى التى من المقرر ان تعقد فى سويسرا يوم 3 فبراير. واستأنفت مصر عضويتها في الاتحاد البرلماني الدولي في كانون الثاني / يناير، بعد مرور عامين على تجميد عضويتها في عام 2013 لعدم وجود برلمان فعال. يذكر ان مصر لم تكن تتمتع برلمان منذ ان حلت المحكمة قرارا بحل الغرفة التى يهيمن عليها الاسلاميون عام 2012.
يذكر ان مصر لم تكن تتمتع برلمان منذ ان حلت المحكمة قرارا بحل الغرفة التى يهيمن عليها الاسلاميون عام 2012. ومن بين النواب المشاركين من مصر رئيس البرلمان علي عبد العال والامين العام احمد سعد الدين ورئيس الكتلة البرلمانية علاء عابد وعينت النائبة رانيا العلواني. وفي تشرين الأول / أكتوبر، ترأس عبد العال الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي نيابة عن رئيس البرلمان المغربي ورئيس الاتحاد البرلماني العربي الحبيب المالكي.

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التقيمات

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;