ترسيم الحدود و حسم مطامع أردوغان في كعكة الغاز شرق المتوسط

  • عرض 2 صورة

مع تراجع إحتياطي النفط عالمياً و تصدر الغاز المشهد كبديل طاقي لاسيما بعد مؤشرات نتائج بعثة الاستكشاف الأمريكية نوتيلس عن أحتياطي الغاز الطبيعي بحوض شرق المتوسط و الحديث عن اكتشافات حقول هائلة للغاز في حقل اولمپي للغاز و"جنوب كريت" إضافة لظهور تقنيات تنقيب و حفر بحري حديثة تمكن من الحفر تحت مياه عمقها يفوق 2000 متر باتت مناطق الأحتياطي الغازي ، لاسيما في منطقة شرق المتوسط تشهد فصولاً للصراع الدولي والمطامع الاستعمارية لنظام أردوغان و حلفاءه.

أهمية ترسيم الحدود البحرية

لا يحق للدول التنقيب أو استخراج الموارد الطبيعية البحرية في المناطق الاقتصادية الخالصة لها إلا بعد ترسيم حدودها البحرية مع الدول المجاورة.

و في ظل مواجهة قرصنة نظام أردوغان على شرق المتوسط شهدت المنطقة تاريخياً مذكرات تفاهم و مشاريع ثنائية لترسيم الحدود البحرية بين دول شرق المتوسط فعلى سبيل المثال تم توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومتين المصرية واليونانية في عام 2003 حول ترسيم حدود المنطقتين الاقتصاديتين الخالصتين بين الدولتين.

و كما هو متوقع لم تظهر حكومة نظام أردوغان أية بادرة للتخلي عن سياسة الأمر الواقع التي تفرضها في البحر الإيجي وشرق المتوسط، متأملة أنه سيكون بإمكانها الحصول على موطئ قدم في عملية السيطرة على معظم مكامن الموارد الطبيعية في المنطقة بأسرها و كانت قبرص في وقت سابق قد تعرضت لمضايقات من قبل القرصنة البحرية لنظام أردوغان أدى إلي قيامها بنقل كل ما يخص مسألة الحقوق السيادية إلى الأمم المتحدة.

و رداً على قرصنة نظام أردوغان شرق المتوسط كانت مصر واليونان قد وقعتا اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في 6 أغسطس 2020 خلال زيارة لوزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، إلى القاهرة، حيث تم تحديد المناطق الإقتصادية الخالصة بين مصر واليونان مثلما تم مسبقاً بين اليونان و إيطاليا ليضع حدا للقرصنة البحرية التي تمارسها حكومة أردوغان على مكامن الموارد الطبيعية شرق المتوسط و مما يبطل إتفاق نظام أردوغان وحكومة السراج كونه يغطي بعض المناطق التي شملتها الإتفاقية.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد أوضح في مؤتمر صحفي مشترك، أن الإتفاق "يتيح لكل من مصر واليونان المضي قدما في تعظيم الإستفادة من الثروات المتاحة في المنطقة الإقتصادية الخالصة لكل منهما، خاصة احتياطات النفط والغاز الواعدة".

وقال «شكرى» وقعنا مع اليونان إتفاق تعيين المنطقة الإقتصادية الخالصة وفقا لقانون البحار الدولي، سنمضي قدما معها في إستثمار احتياطيات الغاز الواعدة في المتوسط .

وأضاف «شكرى» أن العلاقة بين مصر واليونان كانت عاملا رئيسيا في الحفاظ على أمن واستقرار شرق المتوسط، ومواجهة السياسات غير المسئولة لدعم الإرهاب، بالإضافة إلى الخروج عن أسس القانون الدولي.

من جانبه قال وزير الخارجية اليوناني إن هناك تواصل تام ومستمرا بين البلدين على أعلى الصعد.

واعتبر دندياس أن الإتفاقية التي وقعت أواخر العام الماضي بين تركيا وحكومة طرابلس لترسيم الحدود البحرية "ليست قانونية".

ماذا يترتب على إتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر و اليونان ؟

بموجب إتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر و اليونان يمكن لمصر التنقيب عن النفط والغاز في المناطق الإقتصادية الغربية الواقعة على الحدود البحرية مع تلك الخاصة باليونان و إمكانية استفادة الدولتين من الإحتياطيات الإستراتيجية لحوض هيرودوت بمياه المتوسط كما يؤكد على حصة مصر في التنقيب على الغاز في حقل ظهر وما يتبعه من حقول بعد ذلك في المنطقة ما بين الحدود المصرية واليونانية بالإضافة إلي تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر و اليونان في مجالات عدة لاسيما في مواجهة القرصنة البحرية لنظام أردوغان و مواجهة الأرهاب .

وأكد وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، أن هذه الإتفاقية تحترم كل مواثيق القانون الدولي ومن شأنها ترسيخ الإستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط.

وشدد الوزير اليوناني على عدم شرعية الإتفاقية الموقعة بين نظام أردوغان وحكومة الوفاق في ليبيا مشيرا إلى عدم استنادها لأي أسس قانونية.

وأوضح دندياس أن هذا الإتفاق هو العكس تماما لأي شيء تم توقيعه بين أنقرة وطرابلس، مضيفا أن ما تم توقيعه بين أنقرة وطرابلس ليس له أي أساس ومكانه سلة المهملات.

و قد أعلنت اليونان طرد السفير الليبي، احتجاجا على الاتفاق المبرم لكونه يتعارض مع القانون الدولي.

الكلمات المفتاحية ترسيم الحدود وحسم

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;