ما الذي يرضي المصريين أكثر مع أداء المحافظين؟

ما الذي يرضي المصريين أكثر مع أداء المحافظين؟

تراوحت نسبة رضا المصريين عن أداء المحافظين بين 40-74٪، وفقا لمسح صدر حديثا عن المركز المصري لبحوث الرأي العام (بسيرا). وحقق محافظ دمياط أعلى مستوى للموافقة من مواطني محافظته، حيث قال المواطنون أنهم راضون عن أدائه بنسبة 74٪. وتظهر البيانات أن مستوى الموافقة تراوح بين 40٪ و 49٪ في ست محافظات هي الجيزة والقليوبية بنسبة 40٪ تقريبا في كل من القاهرة والسويس بحوالي 42٪ في كل منها والإسكندرية بنسبة 47٪ والدقهلية بنسبة 48٪.
تراوحت نسبة موافقة المحافظين بين 50٪ و 59٪ في ثماني محافظات هي: الشرقية (50٪). بورسعيد، الأقصر والمنيا بحوالي 51٪ في كل منها؛ قنا (54٪)؛ الغربية (56٪). والإسماعيلية والمنوفية بحوالي 58٪ في كل منهما. وبلغت نسبة الموافقة 60 في المائة أو أعلى في ثماني محافظات هي: البحيرة وأسيوط وبني سويف بنسبة 61 في المائة لكل منهما؛ أسوان (62٪)؛ سوهاج (63٪)؛ كفر الشيخ (65٪)؛ الفيوم (70٪)؛ ودمياط (74٪).  وقد أجري الاستطلاع الذي أجري يوم الأربعاء عن طريق الهاتف خلال أشهر أيلول / سبتمبر وتشرين الأول / أكتوبر وتشرين الثاني / نوفمبر وكانون الأول / ديسمبر 2017، بمجموع عينة تمثيلية من 5،929 مواطنا يبلغ عمرهم 18 سنة فأكثر، لقياس معدلات موافقة المحافظين. تم إجراء المسح على عينات عشوائية من السكان في كل محافظة، باستثناء المحافظات الحدودية.
وعين رئيس الجمهورية دائما حكام مصر، ولكن مشروع قانون جديد ناقشه مجلس النواب يقترح انتخاب المحافظين من قبل الشعب، للسماح لمزيد من اللامركزية في جميع أنحاء البلاد. ومن شأن مشروع القانون المتوقع أن يحل العديد من المشاكل في محافظات مصر ال 27 في مناطقها السبع، مثل تعديل نظام القمامة المكسور، وتنظيم المجالس المحلية وتحديد مهامها، وتحديد دور انتخابات المحافظين، ومنح المحافظ مهام جديدة والمزيد من السلطات وتمكينهم من اتخاذ القرارات اللازمة، ووضع أساليب جديدة لمراقبة المجالس المحلية وعمل المحافظين والقضاء على الفساد.
في 14 يناير / كانون الثاني عين الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أبو بكر الجندي، وزيرا للتنمية المحلية. ومن المتوقع ان يواجه الجندي العديد من التحديات في فترة ولايته في المكتب، واعطاء القانون الجديد الذي سيتم تمريره من قبل البرلمان. ويكلف الوزير الجديد بوضع آلية لمكافحة الفساد في جميع أنحاء مصر، حيث ينبغي تفعيل عمليات المراقبة والتفتيش داخل الوزارة للقيام بجولات في المحافظات من أجل الكشف عن المخالفات. وفي الوقت نفسه، ونظرا للعدد المتزايد من المباني غير القانونية، فإن الوزارة في الفترة المقبلة سوف تعمل على هدم المباني التي تم بناؤها بشكل غير قانوني.
أما الملفات الأخرى التي تنتظر جندى فهي إعادة الأراضي المملوكة للدولة وإنشاء شركات قابضة للنظافة الصحية لتنفيذ مشاريع النظافة وإعادة التدوير، كما أعلن ذلك الوزير السابق هشام الشريف قبل مغادرته المكتب. وفي الوقت نفسه، ستعمل الوزارة على تطوير بئر العبد في شمال سيناء، حيث وقع شريف خلال فترة ولايته على بروتوكول تعاون مع مؤسسة مصر الخير ووزارة التموين لتطويره. وعلاوة على ذلك، فإن تنمية صعيد مصر ستكون من أولويات الوزارة، حيث ستواصل تنفيذ المشاريع المتوقفة في صعيد مصر ابتداء من فبراير / شباط، وفقا لما أعلنه شريف.
ومن الجدير بالذكر أنه قبل مغادرة شريف للوزارة، كانت وزارة التنمية المحلية تتبع الإصلاحات التشريعية مع الوزارات الأخرى. وتناول الوزير في تصريحاته الأولى مشاكل صعيد مصر قائلا إن معدلات الفقر في صعيد مصر تتجاوز 50 في المائة، مؤكدة على أهمية دفع جهود التنمية والتحضر قدما في هذه المناطق لتحسين ظروف المعيشة لشعبها.
وأشار إلى أن 80٪ من عمليات الهجرة المصرية تأتي من صعيد مصر بسبب نقص فرص العمل هناك. وأضاف أن "مصر العليا بحاجة إلى تطوير"، مشيرا إلى أن الإحصاءات تشير إلى أن 70٪ من المشاريع التنموية في مصر تتركز في القاهرة والجيزة، وهذا هو السبب في توفر فرص العمل في كلتا المحافظتين، في أجزاء أخرى من البلد.  واحدة من الملفات الأكثر أهمية  يجب أن تعمل على الفساد في المجالس المحلية، مما يعوق مشاريع التنمية. وقبل أيام، اعتقلت هيئة الرقابة الإدارية، وهي الهيئة التنظيمية المسؤولة عن إنفاذ القوانين والأنظمة داخل هيئات الدولة، محافظ المنوفية هشام عبد الباسط ورجال أعمال في مدينة السادات بتهمة الفساد. وذكرت مصادر امنية ان الحاكم كان تحت مراقبة السلطة فى الفترة الاخيرة وتمكنت السلطة من تسجيل المكالمات الهاتفية من قبل عبد الباسط مؤكدا انه وافق على دفع مليونى جنيه استرلينى (113 الف دولار) كرشوة مقابل تراخيص الاراضى. وأحالت سلطة الالتزام بالموارد مقدما المحافظ إلى النيابة العامة للتحقيق فيها.

لقد انتشرت الرشوة والفساد في مصر لعدة عقود، وكانت من بين الأسباب الرئيسية لانتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. وأكد الرئيس السيسي دائما على تطبيق تدابير صارمة داخل المؤسسات الحكومية للقضاء على أي انتهاكات. وأشاد بالدور الذي لعبته سلطة الالتزام بالموارد مقدما في مناسبات مختلفة. وقد احتلت مصر المرتبة 108 من بين 176 دولة في مؤشر "الفساد الدولي" لعام 2016، الذي سجل 34 نقطة، بانخفاض نقطتين مقارنة بعام 2015. أما درجة الصفر فهي شديدة الفساد، في حين أن 100 نقطة نظيفة جدا.
وستقوم منظمة الشفافية الدولية، وهي منظمة المجتمع المدني الرائدة في مكافحة الفساد في جميع أنحاء العالم، بإطلاق مؤشرها السنوي السنوي حول الفساد في 25 يناير 2018.

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التقيمات

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;