حينما يأبى العقل ويتقبل القلب

حينما يأبى العقل ويتقبل القلب

هل مررت يومًا بتلك التجربة؟!

أن تجد عقلك يرفض حدثًا ما.. وقلبك راض ويفتح الباب على مصرعيه لذلك الحدث؟!

إذا كنت تمر بهذا.. فتأكد أنك تمر بأصعب أوقات حياتك..

ستجد في نفسك أشياءًا لا تتجانس مع بعضها أبدًا.. فتظل تحيا بمشاعر مرتعشة.. بأفكارٍ بائدةٍ.. بنفسٍ متثاقلة، متهدجة..

كلما أمسك عقلك بزمام الأمور وقال: لا... لا...

باغتك قلبك مُقتلعًا إياك.. مُثنِيَك عن موقفك.. قائلًا : نعم... نعم..

وسرعان ما تظل متحيرًا.. هل تمقت ذلك الحدث موافقًا عقلك؟!

أم توافق درب قلبك وتحنو وتترفق به؟!

فترات عصيبة حقًا.. تجعلك تقف في مفترق الطريق..فتحاول استجداء المنطق.. وتطرق كل فكرة قد ألحت عليك آنفًا وتستدعيها كي تحسم أمرك..

ولكنك.. لن تستطيع..

فينسل في ثناياك للمرة الثانية والثالثة أن كفى.. لابد أن تسير الآن وراء عقلك مصدقًا إياه.. فتجد من يثنيك أيضًا ويُعيدك بحد السيف عن استمرار السير وراء عقلك.. ألا وهو قلبك الذي سنّ سيفه في وجهك كي تعود..

فتعود مستسلمًا في دربه مُتناسيًا كل الأمواج العاتية.. مُتلذذًا بآلامك.. وربما عاصفًا بكل قيمك..

ولكنك تجد كل حينٍ لسان حالك متهاويًا عليك بفِكَرٍ ملاحقة...

عقلي.. أم. قلبي..؟!

قلبي.. أم عقلي..؟!

فإذا آثرت أن تسير وراء قلبك.. فسينبطح عقلك.. ولكنه سيسلبك كل مبادئك.. وستتلاشي فيك كل عقائدك التي تربيت عليها.. وربما تنطوي على نفسك ناظرًا وسائرًا في الحياة بعينين مظلمتين..

وإن عدت مرة ً أخرى للعقل.. فستحيا جسدًا بنصف روح وستهدأ فيك كل الأصوات..

كل الأصوات...

أصوات الحب.. أصوات العشق.. أصوات الحضور المؤثر في كل رائي.. أصوات كونك إنسانًا..

وربما حييت بنفسٍ معذبةٍ...

إذا كان عليك يومًا أن تُفاضل بين عقلك وقلبك ولا يوجد حل وسط.. فكثير من الأحداث في حياتنا لا تقوم بحلها الحلول الوسط...

فكن مُنحازًا لعقلك..

فإن مصائب ذلّات العقول... أهون كثيرًا من مصائب ذلّات القلوب..

الكلمات المفتاحية حينما يأبى العقل

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;