ذكر المؤرخون "الواحات الخارجه" و "درب الأربعين" في معظم ما كتب عن مصر ، و درب الأربعين هو طريق للقوافل كان يبدأ من دارفور مارا بواحة الخارجه ثم الى اسيوط الى ان ينتهى عند إمبابة في محافظة الجيزة وتقطعه القوافل في أربعين يوماً.
وقد ذكر الحسن بن الوزان أن واحة الخارجة كانت هي الباب الحقيقي إلى بلاد غرب إفريقيا، وكانت طريقا تجاريا هاما لربط السودان ومصر استمر لقرون عديدة ...
ويقول الاستاذ/ محمود عبد ربه - الباحث في تاريخ الواحات : قد لعبت الواحات الخارجه دوراً هاماً على مر العصور ، حيث إن الحجاج و المتصوفين القادمين من بلاد المغرب العربي كانوا يسلكون درب الاربعين ويتخذون من الخارجه استراحات ومأوى لهم بمنطقة البجوات وفيها كتبوا ذكرياتهم وسطروا الشعر والنثر على جدران القبوات من الداخل والخارج ...
وقد ذكر بعض المؤرخين إن درب الاربعين سمي بهذا الاسم نظراُ لمرور (40) طريقة من الطرق الصوفية منه وإليه خاصة أولياء الطريقة الشاذلية نسبة إلى أبو الحسن الشاذلي ومريديه وهو من شاذلة في المغرب.ومن المعروف أنه دفن في البحر الأحمر في منطقة صحراء "عيذاب" في رحلة إلى الحج ويقام له المولد كل عام في محل دفنه ..
وظلت واحة الخارجه نقطة التقاء قوافل الحجاج القادمين من غرب مصر وجنوبها لقرون عديدة .. ولم تكن الواحات معزولة عن العالم كما يعتقد الكثيرين ، وظلت القوافل تنقل الثقافات والتجارة والعبيد عبر واحات الخارجه ، حتى قيل ان عمدة الخارجه كان يمتلك اكثر من 40 عبدا يعملون جميعهم في خدمتة وزراعة اراضيه ..
وفي عهد الرئيس الاسبق حسني مبارك حوالى عام 2005 قامت الحكومة المصرية باستكمال مسيرة تعمير الوادي الجديد عن طريق درب الأربعين و هو الرابط لأفاق التنمية في الجنوب بين توشكي والوادي الجديد وشرق العوينات ، وبالفعل بدأت الدراسات لإقامة عدد من التجمعات السكنية لتوطين الشباب المصري وإستصلاح حوالي 12 ألف فدان ، حيث تم توطين المرحلة أولي والمرحلة الثانية. وفي المرحلة الثالثة تقع القرية الرابعة علي الحدود المصرية السودانية .. وتستكمل المحافظة الان القري الجديدة بمنطقة الشب وتمدها بالخدمات وتوطين الشباب والمنتفعين واستغلال كميات المياة الجوفيه في الاستثمار لتكون الواحات البوابة الجنوبية لمصرعلى افريقيا وخط ربط قوي بين مصر والدول الأفريقي.