اثار قيام موظفى الإدارة الهندسية والمحليات بتسجيل محاضر مخالفات البناء بمدن و مراكز وقرى و نجوع وحواجر الأقصر حالة من الذهول والقلق والخوف وسط جموع الأهالى الذين أصبحوا فى حيرة من أمرهم خاصة مع تسجيل مخالفات وتحرير محاضر لمبانى تم إنشاؤها قبل عام 2010 .
وقال عدد من المواطنين أن الكثيرين منهم أسسوا أو شيدوا منازلهم منذ أكثر من 10 سنوات أو أكثر أو أقل وحصلوا على أحكام نهائية بالبراءة من القضاء أو أنهم أضافوا أدوارا جديدة لتزويج أبنائهم فى النجوع والقرى والحواجر وهى كلها أماكن خارج التنظيم ولا تصدر للمبانى بها رخصة إلا أنهم فوجئوا بمهندسى المراكز يجوبون كافة الأنحاء لتسجيل تلك المبانى والإنشاءات على أساس أنها مخالفة وغير قانونية وإخطار أصحابها بتحرير محاضر وقضايا مخالفات بناء ضدهم دون أن يعرفوا الأسباب ولا مصير تلك المبانى وكيفية التعامل أو الرد وأن كل ما يتردد أمامهم هو خطر الإزالة أو الغرامات الكبيرة بعد إنفاق كل منهم لمبالغ طائلة وتحويشة العمر من أجل بنائها بالخرسانة المسلحة على مدار سنوات.
المهندس كرم ناجى مدير عام الإدارة الهندسية بمحافظة الأقصر كشف عن سر تلك المحاضر والمخالفات مؤكدا أن هناك ما يعرف بالمتغيرات المكانية التى تقوم أجهزة الدولة كل شهر أو شهرين برصدها عن طريق القمر الصناعى والأجهزة التكنولوجية الحديثة وأن كل تغيير أفقى أو رأسى حدث على الأرض منذ ثورة ٢٠١١ وما أعقبها من إنفلات وتعدى على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة يتم رصده من خلال الأقمار الصناعية ليتم بعدها المتابعة عن طريق الإدارات الهندسية بالمدن والمراكز والقرى وتوابعها والتى تتولى التأكد من ترخيص تلك المبانى من عدمه أو وجود قرارات إزالة وبحث كافة الأوضاع القانونية لكافة المنشآت التى تخضع لأحد وضعين لا ثالث لهما وهما الترخيص أو المحضر.
وكشف ناجى عن نجاة أصحاب المبانى الحاصلة على التراخيص المختلفة من العقوبة سواء كانت إزالة أو غرامة بينما يقع المخالفون تحت طائلة القانون. وعن مصير المنشأت والمنازل الحاصلة على أحكام بالبراءة من المحاكم أكد مدير عام الإدارة الهندسية على أن تلك الأحكام خاصة بالشق الجنائى فقط لابد أن يرافقها براءة من الشق الإدارى من الزراعة مثلا والإدارة الهندسية وكذلك إلغاء قرارات الإزالة فى حال وجودها عن طريق المحكمة الإدارية.