انتشرت فى الآونة الأخيرة عدد من الظواهر التى اصبحت سائدة فى مجتمعنا ، ألا وهى ظاهرة العنف بكل صوره كالتحرش و التنمر وغيرها مما استدعى اهتمام الكثيرين معرفه الاسباب و طرق العلاج لبناء مواطن صالح يتمتع بالولاء و الانتماء لوطنه يشعر بمشكلاتها و يساهم فى حلها .
وفى هذا الإطار نظم مجمع اعلام بورسعيد بالتعاون مع مركز الفرما الثقافى و بمشاركة لجنه الندوات و المؤتمرات بالمجلس الاعلى للثقافة مبادرة بعنوان " معاً لمواجهة العنف " هذا و قد تم تنفيذ أولى فعاليات المبادرة اليوم بحضورالاستاذة مرفت الخولى مدير عام اعلام القناة و فضيله الشيخ محمد الحديدى كبير ائمة بأوقاف بورسعيد نائبا عن دكتور جاسر الشاعر نائب رئيس المجلس الأعلى للثقافه و و الاستاذة نجلاء ادوار مقرر المجلس القومى للمرأة والاستاذ أسامة المغربل رئيس جمعية بورسعيد للتنمية الاجتماعية و الاستاذة إلهام الفقى مدير مركز الفرما الثقافى و الاستاذ هشام ابو حشيش رئيس لجنة الثقافة الرياضية بالمجلس الأعلى للثقافة و الأستاذة سماح حامد اعلامية بمجمع اعلام بورسعيد .
ودار الحوار حول ضرورة الوقوف على اسباب انتشار الصور المختلفة للعنف فى مجتمعاتنا وتمت الاشارة الى ان الأسرة هي المؤسسة الاجتماعية الأولى المسؤولة عن تكوين شخصية الطفل من النواحي العقلية والوجدانية والأخلاقية والجسمانية والاجتماعية والنفسية، وإذا كان لبعض المؤسسات الاجتماعية الأخرى دور في عملية التنشئة الاجتماعية، فإنه دور ثانوي؛ لأنه يأتي في مرحلة زمنية لاحقة على السنوات التكوينية الأولى التي يعيشها الطفل في أحضان أسرته.
كما تم التأكيد على ان المدرسة تعتبر هي المؤسسة الاجتماعية الثانية التي تستقبل الطفل، ولها دور في عملية التنشئة الاجتماعية له، ففيها يقضي التلميذ يومه وفي المدرسة تتم ممارسةأنشطةً عديدة بالإضافة إلى تلقيه التعليم، ومن هنا نجد أن المدرسة تسهم في العمل على تكامل شخصية الصغير تعليميًّا، وتربويًّا، واجتماعيًّا، ونفسيًّا.
و هكذا يتم التكوين المجتمعى للفرد بشكل صحيح بصورة لا ينشر فيها العنف المجتمعى كما نراه بشكل كبير فى صور العنف ضد المرأة كمثال حيث تمت الإشارة الى حملة المجلس القومى للمراة " إنى رجل " التى تستهدف الحد من صور العنف ضد المرأة تأكيد المساواة بين المرأة والرجل في تولى المناصب القيادية والسياسية والاجتماعية ولدعم وتمكين المرأة إقتصادياً، وحمايتها إجتماعياً.
وينبغي اتخاذ مجموعة من التدابير الهادفة إلى استئصال السلوكيات السلبية ومنع انتشارها فى مجتمعنا، والتي تؤدي إلى إيقاظ الشعور الديني، والذي يعد الضابط الداخلي لدى كل فرد، لضبط سلوكه وفق الأنظمة المعمول بها، ويحول دون العدوان والعنف الذي في أساسه اعتداء على حقوق الآخرين، وتربية أفراد المجتمع عليها في ترسيخ العقيدة الإيمانية، كونها الأساس الأول لمنع السلوكيات الإجرامية .
وفى ختام اللقاء تمت التوصية بضرورة تنشئة الطفل على الانشطة الفنية والرياضية لتكون اسلوب حياه و حاجز امام انسياقه لكل صور العنف و ان بتكامل دور جميع الاطراف تكتمل الصورة التى نريد أان نراها فى كل مكان صورة الاخلاق مجسمه فى سلوكيات شعب .