نظم مجمع اعلام بورسعيد بالتعاون مع مديرية التربية و التعليم ندوة تحت عنوان القيم و بناء الانسان حاضر فيها الدكتورة مايسة فرغلي استاذ خدمة الفرد بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية و ادارت اللقاء سوزان بدوى اعلامية بالمجمع .
و صرحت الاعلامية مرفت الخولي مدير عام اعلام القناة بأن الندوة تأتي في اطار خطة قطاع الاعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات للارتقاء بمنظومة القيم الأخلاقية السامية المستمدة من القيم الدينية و العادات و التقاليد المصرية الأصلية و بناء الانسان و التركيز على النشء و الشباب لأنهم مستقبل مصرنا الحبيبة .
و تحدثت الدكتورة مايسة في بداية الندوة عن التعريف المبسط للأخلاق حيث أنها عبارة عن مجموعة من المبادئ والقواعد التي تساعد على تنظيم سلوك الإنسان ممّا يسهّل من حياته ويجعلها تبدو بالشكل الأكمل في كافة تعاملاته مع نفسه ومع الله و مع غيره من البشر والمخلوقات الأخرى وممّا لا شكّ فيه أن الأخلاق هي جوهر وروح الرسالات السماوية وقد اهتم الإسلام بالأخلاق وجعلها أمر أساسيّ يحاسب عليه الإنسان في الدنيا والآخرة ويقاس الدين الصحيح بمدى حسن الخلق .
و أضافت أن للأخلاق أهميّة كبيرة ليس فقط من الجهة الدينية بل أيضاً للحصول على مجتمع صحي خالي من الأحقاد والجرائم و أكدت أنه يوجد نوعان للاخلاق فمنها الأخلاق السيئة والتي تؤدّي إلى الأفعال والأقوال القبيحة والتي لا يقبلها المجتمع أو الشرع كالسرقة، والكذب والأخلاق الحسنة التي تنتج عنها الأقوال والأفعال الحسنة والتي يحثّ عليها المجتمع كالأمانة والتعاون واللين فصاحب الخلق الحسن لا يميّز في تعامله مع الآخرين بين الغنيّ والفقير أو أسود وأبيض بل يعامل الناس جميعها بأخلاقه من العدل والرحمة والإحسان وتتمثل أخلاقه في سلوكه وقوله وهو يتعامل بالأخلاق الحسنة مع الحيوانات كذلك ويظهرها في حفاظه على البيئة التي يعيش فيها فيعمر الأرض ويستغل مواردها بالشكل الصحيح ولا يفسدها أو يحتكرها لنفسه، ويعامل الناس المقربين منه بالشكل الذي يقربهم منه ويحبّبهم له بكلّ مودة ورحمة ولا يغش في تجارته ولا يظلم الناس ولا يأذيهم في صناعاته أو أعماله ويتعامل مع الناس باللين والمسامحة فلا يرد سائل ولا يحقد .
وقد أوصت دكتورة مايسة الطلاب علي أن تكون الأخلاق نابعة من داخل النفس لخارجها ولا يمكن أن يتم فصلها عن بعضها البعض فهي مترابطة وتمثل سلوك الشخص بشكل كامل، فليس هنالك استثناءات في الأخلاق والشخص صاحب الخلق الحسن لا يقوم بأي تصرف سيّئ وهي أمر غاية بالأهميّة ولا يجب الاستغناء عنها وقتما يشاء أو يتعامل معها بما يخدم مصالحه الشخصيّة فيجب أن يتصف بها في كلّ وقت