فى اطار احتفالات مصر بالذكرى ال 45 لانتصارات أكتوبر المجيدة يشارك مجمع اعلام بورسعيد الشعب المصري تلك الفعاليات بحملة اعلامية تحت عنوان " أكتوبر ارادة النصر و عزيمة البناء " ، لذا عقد المجمع بالتعاون مع حي الزهور ندوة ( أكتوبر 73 .. ملحمة الايمان و الانتصار ) بمكتبة الطفل بالحي استضاف فيها الشيخ ياسر عبد الوهاب كبير أئمة بمديرية أوقاف بورسعيد و حضرها لفيف من العاملين بالحي و طلبة مدرسة النصر الاعدادية بنين و أدارها الاعلامي عصام صالح مسئول الاعلام التنموي .
و صرحت الاعلامية مرفت الخولي مدير عام اعلام القناة و مجمع اعلام بورسعيد بأن الندوة تأتي ضمن الحملة الاعلامية و التي تضم سلسلة من الأنشطة للتوعية بعظمة و قيمة حرب أكتوبر المجيدة و التذكير و خاصة للأجيال الجديدة من النشء و الشباب بحجم التضحيات التي بذلها أبطال هانت أرواحهم ولم تهن مكانة الوطن في قلوبهم حيث يجب التاكيد علي هذا الانتصار و ما له من نتائج عميقة في كثير من المجالات على الصعيد المحلي والإقليمي و الدولي .
و أشار الشيخ ياسر عبد الوهاب الى إن ما حدث من نصر الله سبحانه وتعالى للمصريين والعرب فى حرب أكتوبر العاشر من رمضان يعد كما قال الرئيس السادات بمنزلة المعجزات لأنه على المستوى العادي ومستوى الأخذ بالأسباب كان من المستحيل أن تعبر القوات المصرية قناة السويس دون أن يذهب ثلث الجيش كما قال المحللون العسكريون فى ذلك الوقت لكن الله عز وجل وفق القيادة المصرية فى ذلك الوقت للأخذ بالأسباب الإيمانية وللأخذ بالأسباب المادية أما الشيء الأول وهو الأخذ بالأسباب الإيمانية فإن مصر كانت قد أعلىت فى ذلك الوقت راية العلم والإيمان وكان علماء الأزهر الشريف يجوبون كل الوحدات العسكرية لكى يشحذوا الهمم نحو النصر وتحرير الأرض كواجب مقدس وقد كان الإيمان عاليا جدا لدرجة أن جنودنا حينما أرادوا أن يعبروا فى مرحلة العبور وما بعدها، كانوا يصيحون بكلمة الله أكبر فيبث الله الرعب و الخوف في قلوب الاسرائيليين .
و أضاف الى أنه سيظل دوما يوم السادس من أكتوبر العاشر من رمضان هو اليوم الخالد الذي تتعلم دروسه الأجيال وتتناقلها مع الفخر و الاعتزاز فلقد استوعبت الأمة فى يوم العبور العظيم درس الإيمان بالله والتوكل عليه والعزيمة والوطنية الصادقة والتخطيط والإعداد والتضحية والفداء درس حب الوطن والجهاد فى سبيله مع صدق الولاء ولقد فتحت صيحة «الله أكبر» التى رددها المقاتل المصرى فى أثناء العبور طريق النصر ودفعت رجالنا البواسل وهم صائمون نحو القتال بشجاعة منقطعة النظير فسطروا بأيديهم ودمائهم ملحمة تاريخية ستبقى شاهدة على عظمة المصريين امام الله والتاريخ.
وأكد أن ملحمة السادس من أكتوبر أشرفت علينا وقد انصهرت الأمة فى بوتقة الرجاء والأمل والصدق فى التوجه والإخلاص فى العمل وان هذا النصر المجيد يجب ان تستلهم منه الأجيال الجديدة الدروس والعبر لنطبقها واقعا عمليا فى حياتنا المعاصرة ومن أبرز تلك الدروس وحدة الأمة والتخطيط الجيد والعمل والبناء والتواد والتراحم والتسامح والتآلف والتكامل والتكافل والتعاطف و هي الكنوز المستفادة من النصر العظيم وان نودع الى غير رجعة التكاسل والإهمال والنفاق وسوء الأخلاق.