الرؤية الاقتصادية الجيدة هي القادرة على استشراف الغد، والسباق نحو التميز والريادة، والسعي نحو نيل المراتب الأولى، وذلك من خلال تبني ممارسات إنسانية وإدارية ومهنية ناجحة، تسهم في ديمومة التجربة السياسية وتألقها الاقتصادي وريادتها الإدارية والمهنية.
وفى هذا الاطار ناقش مركز النيل بمجمع اعلام بورسعيد برئاسة الاستاذة مرفت الخولى مدير عام اعلام القناة و المقرر المناوب للمجلس القومى للمرأة اليوم قضية تهم الجميع وهى الازمات الاقتصادية وعلاقتها بمستقبل التنمية وذلك خلال حوار مفتوح ناقش خلاله الدكتور عزالدين حسنين - خبير اقتصادى و محاضر بالمعهد القومى للادارة- محاور عدة للنمو الاقتصادى مؤكدا ان غالبا مايصاحب الازمات الاقتصادية مشكلات تتعلق بالبطالة و الفقر و تفشى الامراض وسوء توزيع الموارد لذلك لابد من توافر رؤية اقتصادية تحدد التوجه المستقبلي للدولة على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، سواء من حيث النظام المتبع، والمذهب المطبق، أو المكانة التي تريد أن تحتلها الدولة في المستقبل. فالرؤية باختصار هي الحلم المطلوب تحقيقه ومن خلال الرؤية يتم تحديد مجالات الأنشطة الأكثر أولوية، ومدي الترابط فيما بينها، ووضوح صورة المطلوب انجازه، فتنتج الانتعاش على كافة الأصعدة.
واضاف ان اعتماد الرؤية ما هو إلا بداية فقط لرحلة مليئة بالتحديات والصعوبات والمسؤوليات والمهام، وتبقى قدرة الأجهزة الحكومية على التنفيذ المحدد الرئيس لترجمة الرؤية إلى واقع، والذي لن يكون فعالاً إلا بمعايير جودة وتقييم ورقابة من مختلف الجهات وأطراف المجتمع المعنية ومحاسبة عالية وشفافة،وانه بالرغم من وجود مشكلات اقتصادية الا اننا لا يمكن ان نتجاهل العديد من المشروعات التى تم انجازها خلال الفترة الماضية والتى ستؤتى ثمارها قريبا .
وفى سياق متصل تم التأكيد على ان كثير من الدول استطاعت بناء اقتصادها من خلال المشروعات الصغيرة و التحول نحو ثقافة العمل الحر ومن هنا ناقش الاستاذ عبدالله التهامى نائب رئيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة و المتناهية الصغر الخدمات التى يقدمها الجهاز ، حيث اشار انه يوفر تدريب متخصص ومساعدة فنية و ادارية و استصدار التراخيص و المستندات و قروض ميسرة لتمويل المشروعات الجديدة و القائمة و التسويق من خلال المشاركة فى المعارض الداخلية و الخارجية و اضاف ان مجالات التمويل تتم فى جميع المشروعات فى مختلف المجالات الانتاجية و الصناعية و التجارية والخدمية وبشروط بسيطة كالاهلية القانونية و اجادة القراءة و الكتابة و حسن السير و السلوك و تأدية الخدمة العسكرية و التفرغ للمشروع و ادارته و التواجد بنفس المحافظة محل النشاط او محافظة مجاورة . و اشار ان الفئات المستهدفة هم شباب الخريجين و المرأة المعيلة ومحدودى الدخل و اصحاب الحرف و المشروعات الصغيرة و الراغبون فى توسيع انشطتهم و ذوو الخبرة و القادرون على ادارة مشروع ، وانه يمكن التواصل للاستفسار على الخط الساخن 16733 للاجابة على جميع التساؤلات .
وفى ختام الندوة اكدت الاستاذة مرفت الخولى للحضور على اهمية تدعيم دور المرأة فى تنمية المشروعات الصغيرة وريادة الاعمال كعامل اساسى فى الاعتماد على نفسها فى توفير احتياجاتها و دخل اساسى يعينها على اعباء الحياه .