الباحث الاثري - ابانوب يحيي نجيب يكتب :تطور المقابر باحث بعلم المصريات وعضو باتحاد الاثريين المصريين

الباحث الاثري - ابانوب يحيي نجيب يكتب :تطور المقابر باحث بعلم المصريات وعضو باتحاد الاثريين المصريين

مرت المقابر المصرية بمراحل تطور كثيره منذ عصور ما قبل التاريخ حتي اخر الاسرات وفيما يلي علي سبيل المثال بعض التطورات التي ظهرت في عمارة المقابر المصرية وخاصة المقابر الملكية .

عصور ما قبل التاريخ : 
تشابهت في هذه الفتره مقابرالعظماء مع مقابر الافراد وما كان يميزها وجود بعض الاثاث الجنائزي الذي دلل علي ثراء صاحب المقبرة ، كان الدفن في حفر دائرية او بيضاوية كانت تترك بغير تبطين حتي منتصف تلك الفتره اضيف لها مشكاه “كوه” لوضع بعض المتاع الجنائزي مع الميت ، من اهم مميزات هذه الفتره ان المصري القديم في مصر العليا كان يدفن خارج المنزل في اماكن متخصصة للدفن علي عكس مص السفلي دفن الميت داخل المسكن ، دفن الميت علي جانبه في وضع القرفصاء او وضع الجنين في بطن امه ويلف في حصير او يوضع في وعاء من الخوص واهم مراكز هذه الفترة “مرمدة بني سلامه والفيوم أ والفيوم ب والبداري… .” .
وفي نهاية هذه الفتره بدأت تظهر بعض التطورات حيث بدات تكسي الحفره من الداخل بالطوب واصبحت ذات جدران مستطيله تغطي بافرع الاشجار وعثر بالمقابر من هذا النوع علي ادوات الصيد والزينه من امشاط ودبابيس وعقود واساور وصلايات واواني فخاريه ومن امثلة هذه المقابر الكوم الاحمر “هيراقونبوليس” حيث عثر علي مقبرة حاكم تحوي قاعتين زينت جدرانها بصور لست مراكب في صفين تحيط بها صور مختلفه لاشخاص وحيوان .

العصر العتيق “عصر بداية الاسرات “:

مع نهاية عصر ما قبل الاسرات وتوحيد البلاد وازدياد ثراها ظهرت مدينتان استخدما لدفن الملوك ابيدوس في الجنوب وسقارة في الشمال وضما العديد من مقابر الاسرتين الاولي والثانية ومن اهم مميزات هذه الفتره هو وجود مقبرتين لنفس الملك واحده في الشمال واخري في الجنوب ظهرت لهذه الظاهرة العديد من الفرضيات ولعل اصدقها او اقربها للصحة هي نوعا من التاكيد علي ان الملك هو حاكم الوجهين مصر العليا ومصر السفلي نفس مبدا الازدواجية وراي بعض العلماء ان المومياء كانت تدفن في سقاره والاحشاء في ابيدوس وراي بعض الباحثين ايضا ان مقابر ابيدوس حوت مومياوات ملوك الاسرة الاولي وان سقارة حوت ملوك الاسرة الثانية ،ومع ذلك ظهر نوعا جديدا من المقابر بالرغم من العثور علي مقابر من عصور ما قبل التاريخ الا انه لم يعثرعلي اي مباني خارجية فوق حفرة الدفن ، اختلفت المقابر في عصر بداية الاسرات في محاوله للحفاظ علي المقبرة من التحطم بسبب العوامل الطبيعية اقيم مبني فوق حفرة الدفن من الطوب اللبن المجفف بواسطة الشمس عرف حديثا باسم المصطبه كلمة عربية تعني مقعد لانها عندما تغمر بالرمال الي اعلاها تشبه المقعد خارج البيوت المصريه الحديثة المسمي مصطبه 
ومن اقدم المصاطب المعروفه من العصر العتيق تلك التي كشف عنها ” امري ” بسقاره قبر الفرعون “عحا” حفره مستطيله سقفت بالخشب وقسمت الي خمسة اقسام ، ومن اهم المصاطب الملكية بابيدوس مصطبة الملكة “مرت -نيت “ومصطبة الملك “خع سخموي ” وحوت تلك المقابر اكثر من خمسين غرفه كسيت جدرانها بالحجر الجيري واستخدام الحجر هو بداية لعصر جديد في تاريخ العمارة المصرية ، وفي نقادة تقع اعظم مقابر عصر بداية الاسرات مصطبة ضخمه مستطيلة بنيت من الطوب اللبن محورها من الشمال الي الجنوب تشغل مساحة 1425.78 تقريبا يتميل سطوح جدرانها الي الداخل قليلا وتشمل خمس غرف في صف واحد بطول البناء ويعتقد انها مقبرة “نيت -حتب ” زوجة الملك “نعرمر ” واحيطت بسور خارجي من الطوب اللبن .

مقابر عصر الدولة القديمة :

تعد الدولة القديمة من ازهي عصور الحضاره الفرعونية تغير فيها طراز بناء المقابر فمنذ بداية الاسرة الثالثة حتي السادسة اختلفت المقابر من الهرم المدرج بسقارة لهرم ميدوم وصولا للهرم المنكسر واخيرا الهرم الكامل واعظم انجازات العالم القديم الهرم الاكبر هرم الملك “خوفو”.
الاسرة الثالثة : 
مجموعة الملك “زوسر بسقارة “:
تعد مجموعة الملك زوسر ثورة معمارية في تاريخ العمارة الجنائزية في مصر ويرجع الفضل في بناء هذه المجموعة الي المهندس “ايمحوتب”الذي يرجع له الفضل في تصميم اول بناء حجري ضخم في التاريخ مالم تظهر الحفريات شيئا جديدا حاول هذا المهندس البارع محاكاة البناء بالطوب اللبن واغصان الاشجار والنخيل ولكن باستخدام مواد صلبه كالاحجار فاخرج اعمال فنيه رائعة حمل هذا الرجل العديد من الالقاب منها ” المشرف علي بيت المال في الشمال واول رجل بعد الملك والمشرف علي ادارة البيت العظيم والنبيل الوراثي وكبير كهنة ايونو ورئيس المثالين والنجارين “ولقب في بعض الوثائق الاخري بالوزير ون،ال التبجيل في عهد الدولة الوسطي واصبح حاميا للكتبه في عهد الدولة الحديثة حتي ان الكتبه قبل الشروع في الكتابه كانوا يريقون بعض القطرات قربانا لايمحوتب ونسجت حول شخصية هذا المهندس الاساطير .
الهرم المدرج: 
يرجع تاريخ البناء لعام 2780 تقريبا اختير موقع الهرم في منطقة مرتفعه عند سقارة تطل علي مدينة “منف” قبل ان يشيد البناءون الهرم حفر العمال بئر بعمق 28 م تقريبا وطول كل جانب حوالي سبعة امتار وشيدت حفرة الدفن في اسفل البئر مستطيلة الشكل من احجار الجرانيت وفتح العمال نفقا يتجه شمالا يزيد قليلا عن العشرين مترا ليصل خارج الهرم ليصبح مدخل النفق خارج مبني المصطبه الاولي وحفرة الدفن لا يصل اليها الا عن طريق فتحة مستديره في سقفها وسدت بسداده يصل وزنها الي حوالي الثلاثة اطنان وارتفاعها المتران تقريبا وقطع حول حجرة الدفن اربعة دهاليز للمتاع الجنائزي ، بني الهرم في عدة مراحل من مصطبه مربعة بطول 63 م وارتفاع 8 امتار ليصبح طول القاعدة 140م من الالشرق الي الغرب و118 من الشمال للجنوب بارتفاع 60م تقريبا واستخدم الحجر الجيري الابيض المجلوب من طره في الكساء الخارجي وهذه مراحل بناء اعظم واول بناء حجري ضخم في التاريخ وارجو من الله ان اكون قد وفقت في ايضاح بعض وليس كل جوانب تطور المقابر الملكية في مصر الفرعونيه علي ان اكمل باقي الموضوع في المقال القادم وخاصة انه موضوع هام جدا وارجوا من الله ان ينال المقـــال اعجاب القارئ…… .

المراجع 
حضارة مصر القديمة منذ اقدم العصور حتي نهاية عصر الاسرات الوطنية د/ رمضان عبده 
الاهرامات المصرية اسطورة البناء والواقع د/ خالد عزب… ايمن منصور 
الاهرامات المصرية د/ احمد فخري 
اهرام مصر أ.أ.س ادواردز ترجمة مصطفي احمد عثمان 
لمحات في تاريخ العمارة د/كمال الدين سامح

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التقيمات

عاجل

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;