إعلام بورسعيد يعقد ندوة حول المجتمع المدني وخدمة قضايا الوطن
لا شك ان المجتمع المدني قديم منذ بداية المجتمعات الإنسانية و يمتد دوره الى المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الصحية و السياسية و البيئية و التعليمية و يؤثر في الحياة اليومية للمواطنين لذا عقد مجمع اعلام بورسعيد ندوة موسعة بعنوان المجتمع المدني و خدمة قضايا الوطن بحي المناخ تحت رعاية الدكتور منصور بكري رئيس الحي و بحضور الأستاذة مرفت الخولي مدير عام اعلام القناة و الدكتورة منال عيد الأستاذ بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية و الشيخ محمد الحديدي كبير أئمة بأوقاف بورسعيد و بمشاركة الأستاذ محمد عبد الحميد الشريف مدير العلاقات العامة بالحي و الأستاذ عصام صالح مسئول الاعلام التنموي بمجمع اعلام بورسعيد و مجموعة كبيرة من العاملين بادارات الحي .
و بدأت فعاليات الندوة بكلمة للأستاذة مرفت الخولي حول أهمية دور المجتمع المدني في دعم جهود الأجهزة التنفيذية لتحسين أحوال المواطنين و رفع جودة الخدمات المقدمة اليهم خاصة في مجالات الصحة و التعليم و دعم الأسر الأقل دخلا و خلق التواصل الفعال بين أجهزة الدولة الرسمية و المواطنين.
و أكدت الدكتورة منال عيد على أن الدولة ومؤسساتها الرسمية حتى في أكثر الدول تقدما باتت عاجزة عن تلبية الحاجات المعيشية المتزايدة للمواطنين وتمكينهم من مجابهة التحديات التي تواجههم والتغلب عليها بمفردها وهو الأمر الذي جعل من إفساح المجال أمام منظمات المجتمع المدني للعمل وسط المواطنين أولوية ملحة ويصدق ما تقدم خصوصاً على المهام والمتطلبات الحياتية واليومية المرتبطة بتوفير مستوى معيشي كريم للمواطنين.
وأشارت الدكتورة منال الى أهمية قيام منظمات المجتمع المدني بدور في المجال الطبي والصحي على سبيل المثال من خلال بناء المستشفيات والمستوصفات الطبية والعلاجية ومعامل التحليل وتوفير معدات الإشعاعات الطبية المختلفة الأكثر تقدماً وتوفير العلاج مجاناً أو بتكلفة يقدر على تحملها المواطن العادي مع التركيز على رعاية الفئات الأكثر ضعفا مثل النساء والأطفال والشيوخ والعاطلين والمتقاعدين وذوي الحاجات الخاصة والأكثر فقرا و أصحاب الأمراض المزمنة ويمكن أن تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً في توعية المرضى بأخطار بعض الأدوية وفي محاربة مغالاة بعض الأطباء أو الصيادلة في ما يطلبونه من مقابل مالي نظير خدماتهم أو نظير الدواء وأيضاً مراقبة الأدوية والتأكد من عدم انتهاء صلاحيتها ومن مستوى كفاءتها.
وفي مجال التعليم أكدت على قدرة المجتمع المدني على المساعدة في توفير خدمات تعليمية إضافة إلى ما تقدمه الدولة ومؤسساتها الرسمية من خدمات في مستويات ومراحل التعليم العام والعالي ودور الحضانة والتعليم الفني وإعادة التدريب والتأهيل بل ومراكز أبحاث علمية تكون إما تابعة لمدارس وجامعات أو لمؤسسات صناعية وتجارية مع مراعاة جودة الخدمات التعليمية المقدمة إضافة إلى بناء المزيد من المباني التعليمية سواء فصول الدراسة أو المعامل أو المكتبات أو غير ذلك بما يساعد أيضاً على التغلب على مشكلة تكدس الطلاب.
و تناول الشيخ محمد الحديدي في كلمته أهمية دور المجتمع المدني بمنظماته المختلفة في مساعدة الانسان المسلم على تحسين نمط حياته و تنمية مهاراته لزيادة قدرته على العمل و الكسب الحلال و أن من يقومون على ذلك لهم الأجر و الثواب العظيم من الله و أن العمل التطوعي من الأعمال التي حث عليها الإسلام ودعا إليها النبي عليه الصلاة والسلام فالعمل التطوعي ظاهرة اجتماعية تحقق الترابط والتاَلف والتآخي بين أفراد المجتمع حتى يكون كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد كالحمى والسهر) رواه مسلم والعمل التطوعي من أهم الأعمال التي يجب أن يعتني بها فكل إنسان ذكراً كان أو أنثى مطالب بعمل الخير بما يتناسب مع قدراته .
و في نهاية الندوة تم اجراء مسابقة لحظية بين الحاضرين حول موضوعات اللقاء تم منح الفائزين فيها نسخة من القرآن الكريم .