فى اطار حملة " فكر واختار ... تنظيم الاسرة أحسن قرار " التى تتبناها الهيئة العامة للاستعلامات للتوعية باهم الموضوعات الخاصة بالقضية السكانية عقد مجمع اعلام بورسعيد برئاسة الاستاذة مرفت الخولى ندوة بعنوان " التأهيل الاجتماعى للشباب المفبلين على الزواج " بالتعاون مع ادارة التربية البيئية والسكانية بمديرية التربية والتعليم و مركز خدمة المجتمع و تنمية البيئة بالمعهد العالى للخدمة الاجتماعية .
حاضر خلال اللقاء الدكتورة منال عيد الاستاذ بالمعهد العالى للخدمة الاجتماعية و ادارت اللقاء الاستاذة سماح حامد اعلامية بمجمع اعلام بورسعيد و ذلك بمدرسة الزهور الصناعية بنات .
و دار الحوار ان تأهيل المقبلين على الزواج من الناحية النفسية والاجتماعية أمرا في غاية الأهمية، لأن أغلبهم ينشغلون خلال استعدادهم لمراسم الزواج بتجهيز المنزل وبالشؤون المادية، ولا يهتمون بطبيعة الحياة في ما بينهم، وكيف ستكون في المستقبل، وهو الأمر الذي يجعل الزوجين يصطدمان بالمشاكل التي قد يتعرضان لها مع أول أسبوع أو شهر من الزواج، مما يؤدي إلى توتر العلاقة بينهما، حيث تفاقمت حالات الطلاق المبكر بين الشباب المتزوجين حديثا خلال السنوات الأخيرة، بسبب عدم معرفة المقبلين على الزواج بأصول العلاقات الزوجية والحقوق والواجبات المترتبة عليها.
وانه يجب تثقيف الشباب بعدد من الندوات و الدورات الهدف منها مخاطبة الشباب بلغتهم وتأهيلهم لإنشاء أسر ناجحة تُبنى العلاقة فيها على المودة والرحمة والتفاهم، وذلك بهدف الارتقاء بعقلية وفكر الشباب وإدراكهم لقيمة الزواج وأهمية الأسرة، والمساهمة في الحد من ظاهرة الطلاق بين حديثي الزواج.
وتم التأكيد ايضا أن المقبلين على الزواج بحاجة إلى معرفة المعلومات حول الزواج لحسن تنظيمه، وإلى ثقافة أسرية تضمن سعادة الأسرة وايضا أهمية الإرشادات الطبية والنفسية في تحسين الصحة الإنجابية، ومعرفة أسس اختيار الزوج والزوجة وتنظيم الإنجاب، أما عن الإرشاد النفسي والاجتماعي فيشمل تهيئة الزوجين للحياة الجديدة وتدريبهما عمليا على حل الإشكالات الزوجية وعلى التعامل مع ضغوط الحياة الزوجية. وان ذلك يعتبر ضرورة لإصلاح الخلل والشرخ الموجود في تلك المنظومة الاجتماعية، حيث تحولت العلاقة إلى نوع من التزاوج وليست علاقة اجتماعية مبنية على الود والتفاهم بين الطرفين اللذين يؤديان إلى استقرار العلاقة واستمرارها.لان الزواج يُعتبر من أهم الأمور الشرعية لخطورة ما يترتب عليه من آثار على الطرفين وعلى المجتمع، بالإضافة إلى خطورته التي تظهر من خلال أن الزواج هو الرافد الشرعي الوحيد لإخراج جيل من الأبناء الذين من المفترض أن يكونوا امتدادا للأجيال السابقة.
مؤكدين على الدور السلبي الذي تلعبه التكنولوجيا والمتمثلة في الإنترنت ودور السينما في تفاقم المشكلة لعدم تناولها طبيعة الحياة الزوجية بصورة موضوعية سليمة، بالإضافة إلى الموروثات والمفاهيم المغلوطة والعادات والتقاليد البالية التي مازالت مستمرة، تؤثر على حياة جيل الشباب.
وتمت التوصيه ان الشباب لابد ان يخططوا لحياتهم جيدا لتكوين اسرة سعيدة قادرة على رعاية ابنائها صحيا و تعليميا وتربويا حيث يؤثر عدد الاولاد ايضا على ضغوط الحياه بشكل كبير لذا يجب ان يتم التخطيط منذ البدااية لتحقيق التوافق النفسي والصحي للاسرة .