يتطلب تحقيق رؤية مصر 2030 العديد من التغييرات فى الثقافة السائدة فى المجتمع ، وفى اطار اهتمام الهيئة العامة للاستعلامات بمناقشة اهم القضايا التى تمس المجتمع ،عقد مركز النيل بمجمع اعلام بورسعيد حلقة نقاشية بعنوان " السياسات التعليمية و مواكبة سوق العمل " حيث اشارت الاستاذة مرفت الخولى مدير عام اعلام القناة ان مصر الآن تشهد طفره كبيرة فى تغيير ثقافه التمسك العمل الحكومى الى اهمية الاتجاه نحو المشروعات الصغيرة وريادة الاعمال و العمل بالقطاع الخاص ، وان التطبيق العملى لمواكبة السياسات التعليمية لسوق العمل يتمثل فى العديد من المؤسسات التعليمية المرتبطة بالتعليم الفنى بشكل كبير كالكلية التكولوجية برئاسة المهندس محمود علم الدين والذى يضم عدد من المعاهد الفنية المتعددة المجالات ، و ايضا مجمع مراكز بورسعيد للتدريب المهنى برئاسة المهندسة سحر البدرى ، هذا وقد حاضر خلال اللقاء الدكتورة اعتماد سليمان عميد المعهد الفنى للسياحة والفنادق و الدكتور هيثم بحيرى عميد المعهد الفنى للمنشآت البحرية و الاستاذ ايهاب الدسوقى رئيس جمعية اصدقاء البيئة وبحضور الاستاذة سماح حامد مسئول البرامج بمركز النيل للاعلام ببورسعيد .
واكدت دكتورة اعتماد سليمان على ان السياحة كصناعة تحتل مكانة خاصة فى نظام التطوير الحالى لتحقيق رؤية مصر 2030 نظرا لما تمثله من مصدر كبير للدخل القومى وايضا ما يمكن ان يرتبط بها من انشطة ترويجية تستوعب الكثير من فرص العمل كالفنادق و الهدايا التذكارية و شركات الطيران و الشركات السياحية والمطاعم و القرى السياحية و ان للسياسات التعليمية دور كبير فى تخريج طلاب المعهد مؤهلين بشكل كبير لسوق العمل فى جميع مجالات السياحة و هذا ما تتطلبه المرحلة الراهنة و بالاضافة الى ذلك فان بعض الجامعات تتبع سياسة اعادة التأهيل مثل كلية الآداب بقيادة الاستاذ الدكتور محمد عثمان والتى يتم تنفيذ برنامج تدريبى للطلبة للعمل فى مجال السياحة بالتعاون مع المعهد كجهه متخصصة .
كما اشار الدكتور هيثم بحيرى انه لابد ان تتوافق مخرجات التعليم مع سوق العمل، وفى سبيل ذلك لابد من القيام بدراسات مستمرة لسوق العمل من خلال البيانات المتوافرة سواء كانت حكومية أو غير حكومية وذلك لفهم المتغيرات في السوق المحلي والإقليمي والعالمي، وإشراك الشركات والمؤسسات المختلفة للاستفادة من آرائهم في وضع برامج تتناسب ومتطلبات السوق، وإثرائها بما هو جديد في المجال العملي، والتواصل مع الخريجين وكذلك جهات العمل لتقييم أداء الخريجين والاستفادة المستمرة من النتائج في تطوير البرامج الدراسية، كما اكد ان المستقبل فى المشروعات الجديدة فى منطقه شرق بورسعيد وتنمية محور قناة السويس و يفتح المجالات بشكل كبير امام الشباب المؤهل للالتحاق بتلك المشروعات .
و استكمل الحوار الاستاذ ايهاب الدسوقى مؤكدا على ان المقياس الحقيقي للنجاح يتوقف على قدرة الجامعات على إيجاد أعمال لخريجيها تتناسب مع طموحاتهم العملية وقدرتهم على النجاح والمنافسة المستمرة وان الإخفاق في تحقيق التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، يعيق النجاح في هذا المجال، ويؤدي الى البطالة، ما يحتم إعادة النظر في الاستراتيجيات والسياسات المتبعة سواء في التعليم أو في تنظيم سوق العمل حيث تأتى الحاجة لبرامج اعادة التأهيل ليستطيع الكم الهائل من خريجى الكليات النظرية الالتحاق بالوظائف الفنية المتوفرة فى المحافظة من جهة او تأهيل نفسه بشكل كبير ليناسب الالانشطة المستقبلية المطروحة من خلال المشروعات الجديدة .
وعلى هامش الحلقة النقاشية تم عمل جولة بمعرض توجيه المجال الصناعى بقيادة الاستاذة هدى مرسى والمقام بمجمع اعلام بورسعيد حيث يمثل صورة مشرفه لدعم فكر المشروعات الصغيرة و الاعمال الحرفية فى مدارس التعليم العام بجميع مراحله .
هذا وقد اختتمت الحلقة بعدد من التساؤلات للطلبه المشاركين من طلبه المعاهد و الطلبة من مجمع مراكز بورسعيد للتدريب المهنى حول كيفية تأهيل انفسهم لسوق العمل القادم بشكل صحيح فى مجالات مختلفة كالتبريد و التكييف و اللحام و الكهرباء .