إعلام بورسعيد يناقش دمج ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في التعليم
إن دمج الطلاب من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم العام يشكل ضرورة اجتماعية ملحّة لأن المدرسة هي البيئة الثانية بعد الأسرة للفرد ولها دور كبير في تشكيل شخصياتهم وميولهم وتنمية مواهبهم فلذلك عندما تتشكل جميع هذه العناصر بصورة مناسبة تؤهل هذه الفئة لتنمو بطريقة صحيحة وتكون منتجة بدلا من أن تكون عبئا على الدولة وذلك عن طريق الدمج الذي يتضمن تقديم الخدمات التعليمية لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في الظروف العادية التي يحصل فيها أقرانهم من الطلاب العاديين على نفس التعليم ، والعمل بقدر الإمكان على عدم عزلهم في أماكن منفصلة ... لذا عقد مركز إعلام بورسعيد بالتعاون مع مديرية التربية و التعليم ندوة تحت عنوان دمج ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في التعليم بقاعة المؤتمرات بالمديرية و صرحت الأستاذة مرفت الخولي مدير عام إعلام القناة بأن الندوة تأتي في إطار المحور الاعلامي حول ذوي الاعاقة الذي اعتمده قطاع الاعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات بمناسبة إعلان الرئيس السيسي عام 2018عاما للأشخاص ذوي الاعاقة ، و استضافت الندوة الدكتورة زينب السماحي أستاذ علم النفس بجامعة بورسعيد و التي تحدثت عن سياسة الدمج بإعتبارها التطبيق التربوي للمبدأ العام الذي يوجه خدمات التربية الخاصة و أن مصطلح الدمج يشير إلى تحقيق المساواة والمشاركة وإتاحة الفرص لذوي الاحتياجات الخاصة أسوة بأقرانهم وإزالة أي مظهر من مظاهر التمييز تجاههم والإبتعاد عن أشكال الخدمات المنعزلة تحت دعوى خصوصية حالة أولئك الطلاب كما أنه يعترف بالصعوبات التي يواجهها الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لكنه في الوقت ذاته يطالب بإعطائهم الفرص ومساواتهم في الحقوق وجعل الظروف المحيطة بهم عادية وعدم معاملتهم بأي شكل من الأشكال وكأنهم جزء خاص.
و أكدت الدكتورة زينب السماحي أن القرار الوزاري رقم 252 الصادر في عام 2017 حقق العديد من المكاسب بالنسبة للطلاب ذوي الإعاقة التي لا تمنعهم من الدراسة مع أقرانهم من الطلاب الآخرين في المدارس العادية بعيدًا عن مدارس التربية الخاصة و القرار الجديد بدأ العمل به بالفعل حتى إن عدد الطلاب المقبولين في المدارس المختلفة بنظام الدمج بلغ 29 ألف طالب وطالبة وأكبر المكاسب ما نص عليه القرار بأن كل المدارس دامجة وأنه من حق الطالب ذي الإعاقة الذي تنطبق عليه الشروط أن يدمج بأقرب مدرسة لمحل إقامته وألا تزيد نسبة التلاميذ ذوى الإعاقة عن 10% من العدد الكلي للفصل بحد أقصى أربعة تلاميذ على أن يكونوا من نفس نوع الإعاقة. و أشارت إلى تطبيق نظام الدمج للطلاب ذوي الإعاقة البسيطة بالفصول النظامية بمدارس التعليم العام الحكومية والمدارس الخاصة ومدارس اللغات والمدارس التي تدرس مناهج خاصة في جميع مراحل التعليم قبل الجامعي ومرحلة رياض الأطفال وبما يختاره ولي أمر الطفل ذى الإعاقة في إلحاق طفلة بمدرسة دامجة أو مدرسة تربية خاصة وبحسب نصوص القرار الوزاري المشار إليه فإنه يتم قبول الطلاب ذوي الإعاقة البسيطة البصرية و الحركية و السمعية و الذهنية و لا يتم قبول التلاميذ متعددي الإعاقة بمدارس الدمج ويستثنى من ذلك الاعاقة الحركية حيث إنها لا تؤثر على عملية التحصيل الدراسي.
هذا و قد خرجت الندوة بعدة توصيات أهمها ضرورة إنشاء مركز للتدخل المبكر بالتربية و التعليم لرصد الإعاقة لدى الطلاب و توجيههم و متابعة نمو قدراتهم و أن يضم متخصصين مؤهلين لاكتشاف تلك الحالات و التعامل معها بالتعاون مع المراكز المشابهة في الجهات الأخرى مثل مركز الكشف الوراثي بمديرية الشئون الصحية و كذلك المطالبة بعقد مزيد من التدريب لتنمية مهارات كافة الفئات التي تتواصل مع ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة.