التعليم | جيل المستقبل بحاجة لردم الفجوة بين المقررات والواقع بمصر

التعليم | جيل المستقبل بحاجة لردم الفجوة بين المقررات والواقع بمصر
مناهج التعليم .. هل تتلاءم مع أهداف الرؤية ؟
التعليم في أي بلد يعكس حاضرها ومستقبلها وشعبها وطبيعة البيئة الحياتية والاجتماعية والثقافية التي جاء منها، فالتعليم هو الأساس الأول الذي تعتمد عليه الدول في النماء والتطوير والتقدم والبناء البشري قبل البناء الإسمنتي.
والركيزة الأولى التي يدار بها التعليم تقوم على مقومات عدة أهمها، المعلم المعد بشكل مهني ثم المنهج العلمي، لكن لا يمكن تغافل الأسلوب والطريقة التي تضعها وزارة التعليم من أجل ابتكار طريقتها في تنظيم العلاقات المتشعبة التي تنعكس على الفرد والمجتمع التي تبني مستقبل الدولة.
وتأتي المناهج التعليمية لتتقاطع مع فكرة بناء الإنسان، فهي ترسخ معلومات تتعلق باللغة والدين والاجتماع والعلوم البحثية والتحليلية، لكنها لا تتناول بناء الإنسان ليكون قادراً على التخطيط لمستقبله، وكيفية اختيار قراراته في الحياة، وكيفية التفكير والابتكار وإدارة أزماته الاقتصادية في الحياة وكيف ينتقي القيم التي يؤمن بها، من خلال تنمية الطالب على التفكير بطريقة علمية وتحليلية عميقة.
لكن ما زلنا نخرج أجيالاً تجتاز موادها الدراسية وتنجح في مقرراتها، لكنها لا تتعلم كيفية العيش في الحياة، حيث يعيش بعض الجيل الجديد بلا هوية.
لابد من غلق هذه الفجوة لتأثيرها الحتمي على سلوك النشء، الذين هم في المقام الأول اللبنة الأولى للتنمية وطلائع المستقبل، ولا عجب أن يقوم التعليم، بإدراك هذه الفجوة بل إعطاء إجابات شافية بخصوصها ، لتساعد الطلاب على تنمية مهاراتهم في مختلف المجالات ليصبح شخصاً منتجاً ولا يتناول المعلومات من جهة واحدة فقط ، وحدد طبيعة العلاقات بين أفرادها بما يتيح لهؤلاء التفاهم والتعاون والتكامل لما فيه صلاح التعلم، ومن ثم المجتمع .
الخطورة تكمن في اتساعها بهذا الشكل إلى درجة أن القيم التي تربى عليها جيل الآباء قاربت على الاختفاء نتيجة لظهور قيم بديلة قامت باحتلال مكانها ، والذي ساعد على هذا غياب الدور الأسرى في التربية،حتى أن الوالدين تركا الدور الذي من المفروض أن يؤديانه إلى غيرهما ، وبينت أن المعلم هو المتفرد بالعملية التعليمية وهو من يشعر باحتياجات الشباب وكيفية بناء الوطن، ومع الأسف أن بعض المعلمين والمعلمات ليسوا على مستوى الرؤية، ففي السابق عاصرنا الكثير من المعلمات كن مختلفات لأن بداخلهن شيئاً مختلفاً يوقد الشعلة فيعلمون بطريقة مختلفة ومن الأجدر أن تركز وزارة التعليم على التربية ثم التعليم لأن التربية مقدمة على التعليم فهناك أشياء تربى ولا تعلم ولها أثر تراكمي، فالطالب أو الطالبة قد يحفظ المنهج لكنه لا يطبق شيئاً منه فلا يوجد معلم يحفزه على التطبيق، فالتعليم والتربية لا بد أن يرتبطا ببعض بشكل حقيقي.

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التقيمات

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;