أكدالمكتب السياسي لحملة تمرد لسحب الثقة من النواب أن قرار الحكومة بتقليص مساحة الأرز المنزرعة الموسم المقبل لـ 724 ألف و 200 فدان من مليون و 100 ألف فدان، يترتب عليه عدة مخاطر أهمها فتح باب استيراد الأرز، ومن ثم الضغط على موارد الدولة الدولارية والعملة المحلية، واللجوء الى الاستدانة للوفاء بالحاجات الغذائية، ما يرفع الأعباء على المواطن. وطالبوا المراكز البحثية المعنية بالبحث عن سلالات جديدة تستهلك كميات مياه أقل، قبل أن تتحول مصر من مصدر للأرز الى مستورد، إذا كانت أزمة واقعة لا محالة. وقال صبري جاد منسق عام الحملة إن تصريحات الحكومة بخفض مساحات زراعة الأرز تعيد للأذهان ما حدث لمحصول القمح من قبل، تصدير لسنوات طويلة ثم اكتفاء ذاتي لبضع سنوات ثم استيراد إلى ما يشاء الله. ويبلغ إنتاج مصر من الأرز نحو 4.5 مليون طن، ويبلغ الاستهلاك نحو 3.5 مليون طن، بما يحقق مليون طن فائض موجه للتصدير، بحسب وزارة الزراعة أن أثر مشكلة سد النهضة على الاقتصاد المصري متوقع، وأول تلك التأثيرات نقص الحاصلات الزراعية، ومن ثم اللجوء لأسهل الطرق للمسؤولين الحكوميين وأشدها وطأة على الاقتصاد وهو طريق الاستيراد. وأوضح جاد ان الاستيراد يعني أن ندفع بالدولار، والدفع بالدولار يعني مزيد من الضغوط على موارد النقد الأجنبي لتلبية شراء الغذاء وإلا نقص فى الغذاء ثم جوع وفوضى، ومزيد من الضغوط على الموارد الدولارية يعني ضعف العملة المحلية، بالإضافة إلى اللجوء للإستدانة، وندخل في حلقة مفرغة شديدة الضرر للاقتصاد. ولفت الى أنه حتى سنة 2016 كانت مصر تصدر الأرز وكانت تحتل مركزاً متقدماً ضمن أكبر الدول المصدرة للأرز ( المركز الـ 11 عالميا في 2013 بصادرات تخطت ربع مليار دولار)، إلا أن الهيئة العامة للسلع التموينية فى مارس 2016 عملت مناقصة دولية لاستيراد الأرز لأول مرة منذ 20 سنة رغم وجود فائض في الإنتاج المحلي وقتها إلا أن جشع التجار اللي لم يقابله إجراءات حكومية حازمة وكالعادة روحنا للحل السهل وهو الاستيراد. وتابع: مصر كانت تزرع حتى 2017 حوالي مليون و100 ألف فدان، ووفقا للحكومة تلك المساحة تغطي احتياجات السوق المحلية من الأرز، وباتفاق وزارتى الزراعة والرى تقليص حجم المساحة إلى حوالي 725 ألف فدان فقط يعني الاستيراد بملايين الدولارات . وطالب جاد بالبحث عن بدائل لسلالات استهلاكها من المياه أقل، إذا كانت أزمة المياه واقعة لا محالة. وأضاف: " يوجد سلالات من ذلك النوع تعمل عليها المراكز البحثية، وقد حققت نتائج عظيمة فى هذا الشأن، بدلا من اللجوء للاستيراد مباشرة دون أن نرهق أنفسنا بأعباء مالية نحن في غنى عنها. وقال جاد إن انحسار مساحة زراعة الأرز تنتج عنها مخاطر كثيرة منها، إن هناك محافظات ساحلية يجب زراعة الارز فيها منعا لزيادة نسبة الملوحة فى التربة أو تآكل التربة فيها نتيجة قربها من مياه البحر. وأضاف جادأن الأرز أصبح هو الغذاء الأساسى للمواطن المصرى حاليا بعدما أن أصبحت مصر مستورد للقمح، وتم تغيير عادات الصعيد الذى كان يعتمد اساسا على الخبز والمعجنات والمكرونة، ولابد من المحافظة على الكميات الاستهلاكية الحالية عند مستوياتها دون تغير. وتابع: المستهلك المصرى لم يتمكن من قبول الارز الهندى او الفلبينى، ولذلك فانه حال استيراد هذه الاصناف لن يتقبلها المستهلك، وسوف يضطر الى استهلاك الاصناف الامريكية وهى غالبا ستكون مرتفعة الثمن وستزيد من الضغط على على فاتوة الاستيراد، وسوف ترفع أعباء المواطن المصرى. وكان الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى قد قرر خفض المساحة المنزرعة بمحصول الأرز الموسم المقبل من مليون و100 ألف فدان إلى 724 ألف و200 فدان فقط. واضاف المكتب السياسي ان إنتاج مصر من الأرز فى نقاط. - يبلغ إنتاج مصر من الأرز 4.5 مليون طن، ويبلغ الاستهلاك نحو 3.5 مليون طن، بما يحقق مليون طن فائض موجه للتصدير. - حجم استهلاك الفرد من الأرز 36 كيلو جراماً سنوياً من الأرز الأبيض و55.38 من أرز الشعير - تحقق مصر ما بين من 1.5 : 3 مليارات دولار سنوياً من تصدير الأرز. - تم تصدير فى الفترة من سبتمبر 2015 إلى مايو 2016 أرزًا بمبلغ 58 مليون دولار. - لأول مرة منذ 20 سنة فى مارس 2016 تم استيراد 80 ألف طن أرز من الخارج. - المساحة المزروعة من الأرز فى مصر تقدر بنحو مليون و76 ألف فدان، وفقا لوزارة الزراعة. - يستهلك فدان الأرز 7000 متر مكعب من المياه. - كمية المياه التى يستهلكها الأرز فى العام الواحد 6 مليارات متر مكعب، علماً بأن حصة مصر المائية من نهر النيل 55 مليار متر مكعب وحصتها الإجمالية من كل مصادر المياه 79 مليار متر مكعب.