زيارة عاجلة لـ رئيس إرتيريا للقاهرة

زيارة عاجلة لـ رئيس إرتيريا للقاهرة


في الوقت الذي تشهد مصر فيه أزمة في العلاقات الأزلية بين القاهرة والسودان، فضلًا عن وصول أزمة سد النهضة مع إثيوبيا إلى طريق مسدود، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس إريتريا "أسياس افورقي" في زيارة مفاجئة وفي توقيت حساس، لبحث عددًا من الملفات الثنائية بين البلدين، وقد تشهد  الزيارة وساطة رئيس إريتريا لحل مشكلة سد نهضة، ولنزع فتيل الأزمة المصرية السودانية، وسط ترقب كبير من المحيط الإقليمي.
والزيارة التى يقوم بها الرئيس الإريتري "أسياس افورقي" للقاهرة اليوم والتى تستمر إلى الغد ، تحتل أهمية كبيرة على مسار العلاقات الثنائية بين البلدين ، والأوضاع فى منطقة القرن الأفريقي ومدخل البحر الأحمر وكذلك على صعيد العلاقلات المصرية مع إثيوبيا والسودان بصفة خاصة .
الحكاية تكشف 5 أسباب لأهمية هذه الزيارة
اولا : تعزيز مصر لسياسة متوازنة مع الدول الأفريقية، بحيث لاتقوم علاقة مع دولة على حساب دولة أخري ، حيث تستبعد مصر اُسلوب المحاور الإقليمية، وتبنى علاقاتها على أساس المصالح المشتركة .
ثانيا : العلاقلات المصرية الإريترية تاريخيا كانت محورًا أساسيا فى الاستراتيجية المصرية لتأمين البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث تمثل إريتريا موقعا استراتيجيا فى هذا الإطار.
وكانت إريتريا تحت الحكم المصري منذ قرنيين من الزمان مع مينائها التاريخي "مصوع" إضافة إلى جزيرة سواكن السودانية.
وامتدت مملكة بونت المصرية أيام الملكة حتشبسوت إلى إريتريا ، وكان التبادل التجاري مذدهرا ، وشاركت مصر فى دعم حرب التحرير، التى خاضتها فصائل إريترية فى إطار المد الأفريقي للتحرر من الاستعمار منتصف القرن الماضي.
ثالثا : تعتبر إرتيريا مع جيبوتي المنفذ الوحيد لإثيوبيا للنفاذ إلى البحر الأحمر، وهناك تاريخيا حركة عداء بين إريتريا وإثيوبيا ، ولابد أن الدبلوماسية المصرية تسعي إلى مواجهة أى اعمال عدائية قد تقوم بها إثيوبيا في حال فشل مفاوضات بناء سد النهضة عبر تخزين المياه فى وقت ثد يؤثر سلبا على مصر، وهو مايجعل إثيوبيا تنظر بقلق الى أى تقارب مصري إريتري .
رابعا : الموقع الاستراتيجى لإريتريا على البحر الأحمر يساعد فى تأمين الاوضاع فى اليمن على الصفة الاخري ، وخاصة مع تمدد ايران هناك، وأهمية التعاون مع السعودية التى تساهم فى تنمية إريتريا لتامين مدخل البحر الأحمر ومواجهة عمليات القرصنة.
خامسا : الاستعداد للمشاركة فى مبادرة الصين الحزام والطريق التى تضع إريتريا وإثيوبيا وجيبوتى فى مقدمة الدول على الساحل الشرقى لأفريقيا للنفاذ الى قلب افريقيا، وبالفعل تمثل البضائع المصرية ركنا أساسيا فى الأسواق الإريترية.
إريتريا التى تحاول الابتعاد عن الصراعات الافريقية ولم تدخل الجامعة العربية رغم أغلبية سكانها المسلمين ، تسعى هى الاخري لبناء علاقلات تعاون مع مصر خاصة انها تجاور اثيوبيا صاحبة المصالح التاريخية فى احتلالها ، والى جانب الصومال الممزق وعلى الناحية الاخري الحرب فى البمن ، مما يجعل من تلك الزيارة وهى الثانية فى عامين بالغة الاهمية ،

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التقيمات

عاجل

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;