إن التزايد السكاني له تأثيراته السلبية علي الفرد والمجتمع، هذا التزايد، يلتهم كل موارد التنمية ولا يترك لها أثراً، وكذلك يؤثر تأثيراً سلبياً في توفير فرص العمل، ويؤدي إلي زيادة معدلات البطالة وخفض مستوي الأجور، وتدني المستوي التأهيلي لقوة العمل المستقبلية بسبب تأثير انخفاض الأجور علي التركيب التعليمي للسكان.
وفى هذا الإطار عقد مجمع إعلام بورسعيد برئاسة الأستاذة مرفت الخولى بالتعاون مع المجلس القومى للسكان برئاسة الأستاذة إيمان جاد الكريم لقاءا تثقيفيا بعنوان " الآثار السلبية للزيادة السكانية " لعشرين من الأخصائيين الاجتماعيين و المثقفات الصحيات بمديرية الصحة و تم خلال اللقاء مناقشة الآثار السلبية للزيادة السكانية من عدة جوانب . وناقش الجانب الدينى فضيله الشيخ محمد الحديدى كبير أئمة بأوقاف بورسعيد والذى أكد على إن الله خلق الإنسان لا ليسير فى الحياة بلا نظام و بعشوائية أو فوضى ، بل جعل له نظاما ومنهجا لينعم بالحياة الطيبة بكل مقوماتها ،وفى مسألة الإنجاب و التكاثر جعل للإنسان إن تكون له ذرية طيبة صالحة تنفع نفسها ة تنفع المجتمع من حوله وقد أخذنا عن النبى (ص) إن الإنسان الواعى الفاهم لابد إن يأخذ بالأسباب فى تنظيم أمور حياته كلها حيث قال صلى الله عليه وسلم " أنتم اعلم بشئون دنياكم " بمعنى تنظيم أمور حياتكم بالطريقة التى تخرج لنا أمه قويه دينيا و عقليا و جسمانيا و علميا و .. وكل مقومات الحياة وهو مبدأ وضعه لنا لنعالج كل أمور حياتنا من خلال التعامل مع أهل التخصص كما قال الله تعالى فى كتابه " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " اى ضرورة التعلم من أهل التخصص لوجود الحلول المناسبة لاى مشكله تواجه الإنسان فى الحياة و علينا إن نسير بالفهم الصحيح لطبيعة الحياة من منظور سليم وعدم الركون للشائعات المغرضة و لا المفاهيم المغلوطة .
وفى سياق متصل ناقش أيضا الجانب الاجتماعى الدكتور عبد العزيز حسين الأستاذ بالمعهد العالى للخدمة الاجتماعية و الذى أكد على إن الزيادة السكانية الغير مخططة تمثل خطرا كبير على المجتمعات حيث وتؤدى إلى انتشار العديد من المشكلات الاجتماعية كالأمية و الأدمان و الطلاق و الفقر و البطالة و الذى يزيد من الآثار السلبية للتزايد السكاني ويؤدى إلى انخفاض الادخار والاستثمار، والتي يعقبها انخفاض معدل النمو الاقتصادي، والتأثير السلبي علي عملية خلق التراكمات اللازمة لعملية التنمية، لأن ارتفاع عدد السكان يتسبب في ارتفاع عدد المواليد داخل المجتمع، وتكون النتيجة انخفاض نصيب الفرد الواحد، ما يضعف مقدرة الأسر والأفراد علي الادخار وتدني مستوي دخل الأسرة علي عدد أفرادها، ويجعلها لا تفي باحتياجات أفرادها من السلع الاستهلاكية الأساسية، ، وتضعف قدرة المجتمع في المشاريع الاستثمارية. كما ناقش الدكتور محمد عبد اللطيف وكيل مستشفى النساء التخصصى مؤكدا على أهمية عناية الأم بنفسها وطفلها و أكد على خطورة الحمل المتكرر دون استشارة الطبيب على الأم والطفل حيث إن أعطاء فترات الراحة بين كل حمل و آخر و أعطي فرصه لكل طفل فى الرعاية المتكاملة تنشئ جيل بنيته سليمة وأيضا أكد على مخاطر الزواج والحمل المبكر و أهمية تكثيف التوعية فى القرى للحد من هذه الظاهرة .
وفى نهاية اللقاء تم التأكيد على إن بداية خطه التوعية لابد إن تنطلق من كافة المحاور من خلال المؤسسات الدينية والتعليمية و الصحية والإعلامية و جميع المؤسسات .