مناقشة «ترجمات الأعمال الأدبية اليونانية إلى العربية» باتحاد كتاب مصر

مناقشة «ترجمات الأعمال الأدبية اليونانية إلى العربية» باتحاد كتاب مصر

أقامت لجنة الترجمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ندوة بعنوان «ترجمات الأعمال الأدبية اليونانية إلى العربية»، أمس السبت بمقر الاتحاد بالزمالك . 

 

 

فى البداية رحب الأستاذ الدكتور أحمد الحسيسي رئيس لجنة الترجمة، بضيف الندوة السيد «ياني ميلا خر بنودي» مستشار الشئون الثقافية بالسفارة اليونانية بالقاهرة، وأكد على أن الضيف تجربة فريدة، كونه مصري المولد والنشأة والتعليم، ويتقن اللغة العربية والثقافة المصرية، حيث تلقى تعليمه المدرسي في مصر وكذلك تخرج في جامعة عين شمس وأكمل دراسته بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ويشغل الآن منصب المسئول عن الشئون الثقافية بالسفارة اليونانية بمصر، وله نظرته الخاصة عن الثقافة المصرية ومناطق التداخل والتلاقي بين الثقافتين المصرية واليونانية . 

 

من جانبها، رحبت أيضا بالضيف الدكتورة لبنى عبد التواب يوسف عضوة لجنة الترجمة، وأعربت عن سعادتها بتشريف الضيف للندوة، مشيرة إلى عمق العلاقات المصرية اليونانية على مر العصور، وأن هذه الندوة بأهمية فى إلقاء المزيد من الضوء على دور ترجمات الأعمال الأدبية اليونانية إلى العربية .

 

تحدث الضيف فى بدايةحديثه، عن دور الترجمة في فهم الآخر، مستعرضًا الجذور الممتدة للعلاقات المصرية اليونانية منذ ما قبل الأسكندر الأكبر، ووجود جالية يونانية كبيرة في مصر أسهمت في إنتاج ثقافي مميز، من أبرز رموزه الشاعر كفافيس مصري المولد والممات، وأشار إلى وجود أدباء يونانيين آخرين غير كفافيس ولدوا ونشأوا في مصر إلا أنهم غير معروفين للمصريين ولليونانيين على السواء . 

 

وعن نفسه قال الضيف أنه نشأ في عائلة يونانية تعيش بمصر، وكانت علاقته باليونان مجرد عدة أشهر يقضيها خلال عطلته ويزور أقاربه هناك، ومثله مثل اليونانيين والمالطيين والإيطاليين بمصر تعلم بالعربية ومع هذا تظل المحصلة العربية لهؤلاء المتمصرين ضعيفة، ولذلك يندر وجود مترجمين على دراية تامة باللغتين العربية واليونانية وثقافتيهما . 

 

كما أشار إلى حسن حظه بوجود علاقة قرابة تربطه بالدكتور نعيم عطية، والذي كان أول من ترجموا من العربية لليونانية مباشرة، والذي رشحه للتصدي للترجمة المباشرة من العربية لليونانية ضمن فعاليات المؤتمر الثقافي "كفافيس" الذي أقامته السفارة اليونانية بمصر أول مرة عام 1990م . 

 

وأوضح بنودي أن مشكلة الاعتماد على اللغة الوسيطة في الترجمة قد تفقد النص روحه، مشيدًا بجهود المترجمين الذين نقلوا الأدب اليوناني مباشرة إلى العربية، مشيرا إلى اختلال الميزان بين الترجمات، حيث تفوق ترجمة الأدب اليوناني إلى العربية بكثير ترجمة الأدب العربي إلى اليونانية، رغم جهود المركز القومي للترجمة وبعض المبادرات الفردية . 

 

وتكلم بنودي عن المركز الثقافي اليوناني، الذى أنشأ عام 2003 على الرغم من تواجد اليونانيين في مصر منذ أواخر القرن ال18، وطيلة كل هذه السنوات كانت الأنشطة الثقافية اليونانية مقتصرة على بعض الأندية اليونانية الخاصة بالجاليات اليونانية على الرغم من مشاركة المصريين فيها، إلا أن اليونانيين لا يعتبروا أنفسهم غرباء في مصر، ولكن دعت الحاجة عند انخفاض الجالية اليونانية بمصر إلى 20 ألف فقط، إلى إنشاء المركز الثقافي اليوناني . 

 

واستعرض الضيف نماذج من الأعمال المترجمة وتجارب شخصية في الترجمة والتواصل الثقافي، ثم فتح باب النقاش مع السادة الحضور، التي تناولت تماهي الشعبين المصري واليوناني، وتوضيح اقتران الحضارة اليونانية واللاتينية في الأدبيات ونماذج من التراجم المتبادلة، والجهود المبذولة وضرورة توثيق عمق العلاقات المصرية اليونانية للأجيال القادمة . 

 

وفي ختام الندوة، وجّه الأستاذ الدكتور أحمد الحسيسي، الشكر للضيف على حضوره، وشكره على ما أورده في حديثه من معلومات قيمة، وأهداه شهادة تكريم من اتحاد كتاب مصر، إمتنانا وتقديرا لمشاركته وتشريفه للندوة .

 

الكلمات المفتاحية

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

عاجل

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;