الحوار الوطني خارطة طريق للحاضر والمستقبل

الحوار الوطني خارطة طريق للحاضر والمستقبل

الحوار الوطني يأتي استكمالا لعملية البناء والتنمية السياسية والديمقراطية وهذا المنطلق الرئيسي لعملية الحوار والتى تستهدف استكمال المسيرة الإصلاحية وزيادة القواسم والمساحات المشتركة نحو تأسيس الجمهورية الجديدة وسيكون الحوار الوطنى خارطة طريق للحاضر والمستقبل، وانطلاقة محورية لتنمية الحياة الحزبية والديمقراطية.
كما تأتي أهمية الحوار الوطني والسياسي الذى دعت إليه القيادة السياسية من أجل مشاركة الشباب في مواجهة التحديات وصنع مستقبل مشرق لوطننا الغالي مصر، فالشباب هم مستقبل الغد وهم صمام الأمان واساس التقدم والازدهار، وتمكينهم ومشاركتهم أصبح امرًا ضروريا لتحقيق التنمية خاصة وأن الأوضاع التي يمر بها العالم وكذلك الاضطرابات في المنطقة تحتم على الجميع أن يقفوا صفا واحدا لاختيار مسار أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
ويأتي ملف التعليم على أولويات الحوار الوطني من خلال المحور المجتمعي وهناك اهتمام كبير نراه من جانب رئيس الدولة يجب أن يواكبه نفس الاهتمام من جانب القائمين على إدارة العملية التعليمية، والتي تشير بعض الممارسات فى السنوات الأخيرة إلى عدم توافرها. هناك افتقاد الاستمرارية فى جهود الإصلاح. كل وزير يأتي بأفكاره وتخصص لها إمكانيات وموارد هائلة، ثم يخرج الوزير من منصبه، ويأتي خلفه ويضرب عرض الحائط تماما بما سار عليه سلفه. ولهذا وجه رئيس الدولة الى إنشاء المجلس الأعلى للتعليم والتدريب ليكون هو ضمان لاستمرار استراتيجية لا تتغير مع تداول المنصب بين شخصيات تختلف فى رؤاها، ولكن الوزير الجديد سيكون عضوا فى هذا المجلس، ومن ثم فقد يجد من الذرائع لطبع أسلوبه الخاص على تنفيذ الاستراتيجية وينتهى بذلك إلى الخروج عن الاستراتيجية أو تغيير أولوياتها، ولن يجد من يراجعه فى ذلك خصوصا إذا كانت الغلبة فى تشكيل المجلس الأعلى للوزراء، وكانوا هم الذين يختارون الخبراء الذين يتابعون تنفيذ الاستراتيجية. لهذا نؤكد إن الهدف من مشروع قانون إنشاء المجلس الوطني الأعلى للتعليم والتدريب هو توحيد السياسات العامة للتعليم في مصر والوصول لسياسات تعليمية تسهم في أن تتناسب مع متطلبات سوق العمل .
ونتمنى جميعا أن يصل الحوار الوطنى إلى قرارات مهمة تكون بمثابة خارطة عمل محددة المدة والأهداف لتحسين أوضع معيشة المواطنين وتقديم حلول أكثر واقعية للمشكلات التي يعاني منها الاقتصاد المصرى وكذلك تحسين بيئة العمل السياسى بما يضمن المرور بالدولة المصرية إلى الجمهورية الجديدة بآلية عمل أكثر نجاحا تضمن تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتواكب التقدم الهائل وفى نفس الوقت تحقق لنا اقتصاد قويا قادرا على مواجهة التحديات العالمية بفضل وجود تعليم جيد يتماشى مع احتياجات الإقتصاد.

الكلمات المفتاحية

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;