ستات أخر زمن

ستات أخر زمن

كنت يوماً أمضي في أحد الشوارع التي يسكنها الصمت، وأبواب المنازل مغلقه، وعقلي مشغول ببعض الأمور الحياتية، وإذا بي اسمع صوت يملئ سكون الشارع الهادئ ، كأنه صوت بركان، ازعجني الصوت وقطع حبل أفكاري،واذا هي أمرأة تسب رجل بأبشع الألفاظ، ويدها تصل إلي ملابسه تمزقها، والرجل في سكون تام وكأنه تحول من إنسان الي قطعه من حجر حفرت بيد فنان علي شكل يشبه إنسان، عيون الرجل تنظر الي المرأة بتعجب غريب ومع إرتفاع صوت المرأة ،فتحت أبواب منازل الجيران، وخرجوا من منازلهم يهرولون الي منزل جارتهم محاولين نزع يدها عن رجل لم ينطق لسانه حرفاً واحداً من حروف الكلام، ومن الوهلة الأولي ظننت أن هذا الرجل أصم، واذا بشاب يظهر علي جسمه قوة البنيان، ينهر المرأة يصرخ في وجهها قائلا" "عيب عليكي اللي بتعمليه مع جوزك"

صدمت عندما علمت أن هذا الرجل زوج لهذه المرأة ، ومضيت في طريقي ولم أنتظر حتي أعرف ما هي اسباب هذه المشاجرة، فيكفي جرما ما فعلته هذة المرأة بزوجها ان تحاكم في أكبر ميادين البلدة،وتكون عبرة لاخوتها من بنات حواء القاسيه قلوبهن مع أزواجهن.

ومضيت في طريقي وانا افكر وأسأل نفسي ،لماذا يحدث من بعض النساء في هذه الأيام هذا الجبروت والطغيان ،وكيف أصبح بعض الرجال كقطع اثاث في المنزل، لا يستطيعون أن يتخذوا قرار ،إلا بعد مشورة المدام، ولو حدث يوماً و تجرأ أحدهم وأرد أن يثبت قدرته علي حماية قرار يتخذه ولو لمره واحده كما كان يفعل سي السيد في العهد القديم ، يتراجع عن هذه الفكره الشيطانية،التي بسببها من الممكن أن ينال عقاباً لم يحصل علية حتي من والديه وهو طفل صغير، فقد تدبر له المدام عقاباً مناسباً لما أراد أن يفعله من جرم كبير ،فلا طعام ولا راحة بال في منزله ،حتي يعود ويعدل عن قرارة الذي لم توافق علية سيدة البيت، صاحبة سلسلة" كيف تربين زوجك من جديد وتجعلينه بين اصبع يديك كخاتم من حديد" فيؤثر الرجل السلامه ويعود الي ما كان علية، وتعود منصة الحكم الي زوجتة ويعود هو لموقعه مجرد زوج المدام

وما يحدث من بعض النساء في مجتمعنا ، يجعلني اتسأل كيف لبعض الرجال أن يكونوا غير قوامين علي النساء، وأصبحت بعض النساء تفعلن ما تريدن، لذلك ارتفعت نسب الطلاق بسبب الزوجه التي أصبحت تتعامل مع زوجها بنديه وقسوة قلب ،ولم تكون سكن بل أصبحت وجعا للزوج ،وايضا الحموات الفاتينات يحاولن بكل الطرق تربية ازواج بناتهن من جديد، فتريده مطيع، لا يطلب من ابنتها شئ وأولهم ان يقطع صلته بأهله، وان يفعل ما يؤمر به ،وكأنهم اشتروه من سوق العبيد فمن الرجال من يقول سمعا وطاعة، ومنهم من يقول الطلاق هو أسرع وسيلة للخلاص من هذة العصابة، واصبح المجتمع يعاني من ازمات بين الرجل والمرأة تصل الي حد الكراهية.

ولابد الآن الآن ان تعود المرأة الي طبيعتها وانوثتها، ولا تحاول أن تأخذ مكان الرجل وتفعل ما تريد، فبافعالهن اغلقت قلوب الرجال ،ولم يعد يسكنها الوئام وأصبح الرجل وزوجتة يعيشون تحت سقف منزل واحد ،لكن لا مودة لا حب لا حنان واصبحوا يعيشون غرباء كغربة صالح في ثمود

الكلمات المفتاحية الجيران

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;