خواطر فتاة :لماذا الليل؟!

خواطر فتاة :لماذا الليل؟!

لم أبحث عن السعادة قَط ، و إنما عن السكينة .

هي غايةُ سَعيي و وسيلتي الدائمة ..

اتسائل دائمًا لماذا الليّل ؟

الحُزن في الليل ، الدموع في الليل ، حتى الإنتحار سَجلت حالاته في الليل نِسبًا أعلى من حالات الإنتحار نهارًا .

رُبما لأن الصباح يعدهُم بالأمل و يطلب منهم الإنتظار و تحمل الألم ..

في الصباح تبدأ ضوضاء اليوم تدريجيًا في التغطية على أصوات الألم إلى أن تصل ذروتها في وسط النهار ، فتكون الضوضاء بمثابة عازل بين المرء و حُزنه .. ثم تبدأ الضوضاء بالتلاشي شيئًا ف شيئًا إلى أن تختفي من حيث أتت و لا يعود للإنسان سوى نَفسه و صوت الألم .. يرتطم بعضهم ببعض .

عصفوري الأزرق القانط بداخلي أرعاهُ و يرعاني ، تحرر ، رأيته يخرج من داخلي و يُحلق مبتعدًا .. و بذلك أكون قَد فقدت العزيزيّن ؛ عَزيز عَيني و عَزيز قلبي . لكني أعلم أنه بخير ، ربيّته كيف أن يكون بخير ،

و إنْ لم تُقربنا المسافات فقُلُوبنا تَفعل كُل يوم ..

وربما هو الآن يُعلِّم أحدًا آخرًا رقة القلب كما عَلمني مِن قَبل.

يُخبرني الجميع أني أبدو أصغر من سني قليلًا ، و يخبرني البعض أني أبدو أقصر من صوري كثيرًا .

لا أدري لماذا لا يُدرك الحُزن ذلك أيضًا ، أنه كبير ٌ جدًا عليّ أكادُ لا أقدر على حَمله وحدي .. و أنَّه يفوقني طولًا و يتعداني سنًا .

إما أتصالب يوميًا لأبقيه محمولًا فيَسحب رُوحي و يُضعف قُوايّ ، وإما أرفض أحمله و أتركه فيسقُط فوقي و يُنهيني .

و حَسبي دائمًا لعله يُعذبنا ، ليُطّهرنا .

لعله يُسقِط دموعنا لتَغسل قلوبنا ، دعوناك ربّنا ألا تُصرف نظَرنا عن الشعرة التي بين الطاعة و الفَخر بالطاعة .. و بين لِين القلب و الفخر بـ لين القلب .

ابق نظرنا دائمًا ع الحقيقة ، و لا تجعلنا نُزكِّي أنفُسنا أبدًا و لو سرًا بين جوارحنا .

الكلمات المفتاحية عصفوري الازرق

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;