السفير محمد عريقات : شهداء القدس.. أطفال من رحم المعاناة

السفير محمد عريقات : شهداء القدس.. أطفال من رحم المعاناة

"نساء فلسطين.. مصنع الرجال" هذه كلماتي الدائمة، في كل محفل إعلامي، أو حتى جلسة خاصة، فمن ينجبن أطفالا بعمر الورد، يغرسن فيهم حب الوطن، والدفاع عن الأقصى، هنّ رمز البطولة والشجاعة.

شاهدنا على شاشات التلفزة، أمس، طفلين من بلدة العيزرية في قضاء القدس المحتلة، تقدما نحو جيش الاحتلال، بكل عزم ويقين وبسالة، ليغرسا سكينهما في قلب جندي صهيوني محتل، رغم أنه مدجج بالسلاح، إلا أنهما لم يأبها لأي أمر غير أنهما أرادا أن يوصلا الرسالة "رسالة الشجاعة".

نسيم وحمودة، قاوما دفاعا عن الأقصى، دون الانخراط لأي فصيل سياسي أو عسكري، انتقاما منهما لكرامة العرب والإسلام، العرب الذين أضاعوا فلسطين وضاعوا وراءها، فقد تركوها وحيدة.

رسالة تثير الانتباه لخطورة المشهد الفلسطيني، فالانقسام سيد الموقف، والقضية باتت تلفظ أنفاس الموت، بعد أن تركها عربها ومعظم أبنائها.

والحسرة كل الحسرة على العرب الذين أضاعوا عروبتهم، وتقسموا إلى دويلات وصراعات هنا وهناك، لكن كنائس القدس وأسوارها تشهد على أن للأرض رجالها، وللقدس أبطالها.

المرابطون في القدس، مثلوا مشهدا شجاعا في الآونة الأخيرة عندما تصدوا لكل محاولات الاحتلال وسطوته الظالمة، عندما وقفوا لنصرة باب الرحمة، ومن ثم منع المستوطنين من دخول الأقصى والصلاة في أول أيام العيد.

وسيأتي جيل يبشر بنصرة الأقصى، ومقدسات القدس جميعها، وسيعرف هذا المحتل أن الأقصى باق، وأن القدس عربية، وأنه احتلال زائل لا محالة وكم تمنيت لو كنتم ابنائي لكم المجد وعشتم وعاشت فلسطين

الكلمات المفتاحية

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;