انطلاق اليوم العالمي للكتاب بمعهد "ثربانتس"

انطلاق  اليوم العالمي للكتاب بمعهد "ثربانتس"

كشفت الكاتبة الإسبانية العالمية إيريني باييخو أن كتابها "اللامتناهي في بردية"، الذي تُرجم إلى أكثر من 35 لغة، كُتب في لحظة شخصية قاسية، قائلة: "اعتقدت أنني أودع عالم الكتابة، ولم أتوقع وصولًا سوى لعدد ضئيل من الناس لكتاب عن اختراع الكتابة. كنت أمر بوقت عصيب بعد ميلاد ابني (بيدرو)، الذي وُلد بظروف صحية قاسية، وكنت منشغلة برعايته"، مضيفة: "كانت تجربة عميقة في كتابته، تحوّل إلى ملاذ لي من كل ما يؤلمني، وتعويضًا عما افتقدته، وبوابة للمغامرة، كما استلهمت فيه تجربة أمومتي وطريقة الحكايات التي كانت ترويها لي أمي منذ الصغر". 

 

وفي سياق كلمتها خلال احتفالية معهد ثربانتس بالقاهرة باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، الموافق 23 أبريل، أكدت أن القراءة تتيح الانتقال بين عوالم متعددة، حيث يحمل كل كتاب تجربة إنسانية جديدة ويمثل بوابة لعوالم أخرى، مشددة على أهمية الترجمة "كعمل إنساني مهم وحاسم" في مد جذور التواصل، ومشيدة بجهد المترجم مارك جمال، موضحة أن الترجمة لا تقتصر على نقل الحروف، بل تنقل روح النص ومعانيه العميقة، وهو ما يسعدها تحققه في ترجمة أعمالها إلى العربية.

 

جاء ذلك خلال فعاليات اللقاء الذي انعقد بحضور السفير الإسباني لدى مصر سرخيو كارانثا فورستر، ونخبة من المثقفين والمهتمين بالأدب الإسباني، إلى جانب جمهور واسع من القراء وبمشاركة مترجم كتب إيريني إلى العربية، مارك جمال، والشاعرة أسماء جمال عبد الناصر، المتخصصة في الأدب الإسباني. 

 

من جانبه، أعرب السفير الإسباني لدى مصر، السيد سرخيو كارانثا فورستر، عن اعتزازه باليوم العالمي للكتاب وسعادته بمشاركة المؤلفة إيريني باييخو في إحيائه بمصر، حيث قال: "الكتاب نافذة على المعرفة وجسر للحوار بين الثقافات والحضارات"، مؤكداً القواسم المشتركة العميقة تاريخياً وثقافياً بين إسبانيا ومصر، والدور المحوري للكتب في التقريب بينهما وتعزيز التفاهم المتبادل. وأضاف أن كتابات باييخو، على غرار "اللامتناهي في بردية" و"مانيفيستو القراءة"، تقدم قصصاً إنسانية عميقة تحتفي بالقراءة بأسلوب أدبي رفيع، وتؤكد القاسم المشترك بين الثقافات.

 

من جانبه، قال مارك جمال، مترجم الكتاب: "أحرص خلال عملي على اختيار الأعمال ذات البُعد والأثر الإنساني الواضح، حيث يمثل كل كتاب مغامرة فريدة من نوعها، وكان ذلك جلياً في مؤلفات الكاتبة إيريني باييخو". 

 

وعلى هامش الفعالية، تحدثت باييخو عن الأدب العربي الملهم بالنسبة لها، حاملة معها كتاب "الأيام" لـطه حسين مترجماً إلى الإسبانية، وأعلنت أنها تعمل حالياً على كتاب حول "التعليم والتربية"، مستلهمة من تجربتها مع ابنها، وكذلك من أدب طه حسين، الذي قدّم روائعه ووصف عوالمه رغم إصابته بالعمى. كما أشارت إلى أنها خلال زيارتها للقاهرة، ألهمها التجول في أرجائها، مستحضرةً أجواء ثلاثية نجيب محفوظ. 

 

جدير بالذكر أن الفعالية تضمنت كذلك قراءة لمقتطفات من رواية دون كيخوته، حيث شارك الجمهور في قراءتها، واختُتمت بمشاركة السفير والكاتبة في قراءة أجزاء منها، إلى جانب أجنحة لمكتبات ودور نشر عرضت أحدث إصدارات الأدب الإسباني المترجم، بالإضافة إلى مواد تعليمية بالإسبانية والعربية. واختُتم اليوم بحفل موسيقي إسباني قدّمه عازف الجيتار أحمد عبد الرحمن ومجموعة من الفنانين.

 

يُذكر أن يوم 23 أبريل تم اعتماده يوماً عالمياً للكتاب عام 1988 بمبادرة من اليونسكو، تخليداً لذكرى وفاة ميجيل دي ثربانتس وويليام شكسبير والإنكا جارسيلاسو دي لا فيجا في التاريخ نفسه عام 1616، وتعزيزاً للقراءة وحقوق المؤلفين.

 

الكلمات المفتاحية

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

عاجل

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;