التصوف هو إيقاظ عين القلب

التصوف هو إيقاظ عين القلب

فالتصوف في جوهره هو الصلة الدائمة اليقظة الحية بالله، هو محاولةٌ تجريبيةٌ لعودة الإنسان، بكل جزئيةٍ في كيانه الروحي، إلى مبدعه ومولاه.

هو إيقاظ عين القلب، لتتفتح بكل طاقاتها التي أودعها الله فيها، لتكون مبصرةً في عالم المشاهدة، فترى الله في كل شيءٍ، ومع كل شيءٍ، وقبل كل شيءٍ.

والصوفي في تجربته الكبرى مسافرٌ في ملكوت السماء والأرض، يسلك طريقًا روحيًّا تتوالى فيه وتتابع الأحوال والمقامات، بإلهاماتها وأذواقها ومعارفها، حتى يصل من المقام الأول، مقام التوبة، إلى المقام الأعلى، مقام الفناء بالله والبقاء به، ليغدو ربانيًّا سمعه بالله، وبصره بالله، وكل ما يصدر عنه، وينبثق منه، ويتحرك فيه، إنما هو لله وبالله.

وبراقه الصاعد، ومعراجه ودليله وهاديه في طريقه، هو حبه لربه، ذلك الحب الذي يحرق فيه كل ما هو ترابيٌّ، ليبقى كل ما هو روحيٌّ ربانيٌّ.

ذلك الحب الذي يغسل قلبه من الدنيا، ويطلق كنوز روحه العليا، ويمنحه مذاقات الأنس والقرب، وما إلى الأنس والقرب من هبات التجربة الصوفية وعطاياها.

الكلمات المفتاحية التصوف عين

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;