لعلى بعد المحنة تكون المنحة

لعلى بعد المحنة تكون المنحة

صلوا في بيوتكم ، صلوا في رحالكم ، كلمات تدمي القلوب وتقشعر لها الأبدان ، لقد استغنى الله عنا ، وأظن أنه حان وقت الإستبدال {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم } يا حسرة علينا ، فكم من جماعة ضيعناها بسبب مباراة كرة قدم ، فقد تزدحم المقاهي وتعج بأصوات الشباب وقت الصلاة ويسمعون النداء ولا يلبون ، ولا يكتمل الصف الأول ، وكم من جماعة ضيعناها بسبب تصفح مواقع الإنترنت والسوشيال ميديا ، في كل يوم ينادينا المؤذن خمس مرات ، فمنا من يلبي ومنا من يلبي مرة أو مرتين ، ومنا من لا يلبي إلا مرة واحدة في الأسبوع ، ومنا من لا يلبي إلا رغما عنه ليصلى عليه ،

لقد استغنينا ، فاستغني الله عنا ، { ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد } صدق الله العظيم ،

إننا لم نكتفي بتضييع حق الله علينا وفقط بل ضيعنا حقوق العباد أيضا ، فكم من غني لا يخرج زكاة أمواله ، وكم من أخ حرم أخته من الميراث ، وكم من أخ قتل أخيه ، وكم من جار أذى جاره ، وكم من الأبناء يعقون والديهم ، وكم من شاب زنى ، وكم من فتاة حملت سفاحا ثم تقتل طفلها وتلقيه في القمامة ، وكم من ليال سهرناها نعصي الله ، لقد انتشرت الجريمة في أبشع صورها ، حين يقتل الإبن أبيه وأمه ، وحين يقتل الأب أبنائه ، وتقتل الأم أبناءها ، نعيش في غابة القوي يأكل الضعيف ، تجردنا من إنسانيتنا ، أكلنا الحرام وحللناه ، ومشينا إليه وانتظرناه ، رأينا الظلم والظالمين وأيدناهم ، لقد انتزعنا قلوبنا ووضعنا بدلا منها حجارة ، فأصبحت قلوبنا قاسية كالحجارة أو أشد قسوة ، فأراد الله أن يذكرنا بوجوده رحمة بنا ، فأرسل لنا كورونا جند من جنوده ، ووحيا من السماء لينذرنا ويحذرنا لكي نستيقظ من غفلتنا ونتوب ونتقرب إليه ، سبحانه وتعالى ، فهذه المحنة جعلت الكثير منا يتوب ويتقرب الي الله ويستيقظ من غفلته ، لينقذ نفسه من الهلاك المحقق وهذه هي المنحة الربانية ،

الكلمات المفتاحية لعلى المحنة منحة

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;