نظمت رابطة خريجي شباب الأزهر بمحافظة مطروح ندوة دينية تثقيفية بإدارة "فرق الأمن" التابعة لمديرية أمن مطروح تحت عنوان "الشائعات وخطورتها علي المجتمع" .
حاضر في الندوة مساعد رئيس الرابطة الأستاذ محمد حلمى ومدير عام منطقة وعظ مطروح الدكتور محمد أبوزيد ومدير التعليم الإبتدائي الأستاذ طارق حسن .
وافتتحت الندوة بكلمة من المنسق الاعلامي للمنظمة الهام جلال عن أهمية عقد مثل هذه الندوات، مؤكدة أهمية تجنب الشائعات، لما لها من ضرر بالغ على الوطن والمواطن، وسلوكه.
وتحدث مساعد رئيس رابطة خريجي شباب الأزهر عن خطورة الشائعات على المجتمع وأنها من عوامل الهدم والفرقة وأن الإسلام عالج هذه الظاهرة السيئة فأمر بالتبين والتثبت من الأمور حتى لا يصاب المجتمع بالإضطراب والخلل فالمؤمن الحق يتعقل الأمور فتنتفي عنده الشائعة وتظهر الحقيقة، مضيفاً أن انتشار الشائعة بين أفراد المجتمع له دوافع كثيرة، وهذه الدوافع قد تكون نفسية وسياسية وإجتماعية وإقتصادية، وتتعرض الشائعة في أثناء التداول إلى التحريف والتبديل والتغيير والزيادة والنقص، و هذا ما يسمى بحرب الشائعات، حيث أن أثرها كبير، وخطرها شديد وتسمى الحرب النفسية، أو الحرب المعنوية.
وأكد الدكتور محمد أبوزيد مدير عام منطقة وعظ مطروح علي أن الشائعات ليست وليدة اليوم، وإنما هي معروفة بقدم الإنسان، لكنها أخذت تتطور وتزداد مع تطور الحضارات القديمة والحديثة، ومن يقرأ تاريخ الأنبياء عليهم السلام وقصصهم مع قومهم في القرآن الكريم، يدرك أثر الشائعات وخطرها على الدعوة إلى الله، فمثلا نوح عليه السلام رماه قومه بالضلال "وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ" وهود عليه السلام اتهمه قومه بالسفاهة والكذب قال الله تعالى حكاية عنهم: "إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكَاذِبِينَ" وموسى عليه السلام قالوا عنه ساحر، ولذلك عالج الإسلام هذه الظاهرة السيئة فأمر بالتبين والتثبت من الأمور حتى لا يصاب المجتمع بالإضطراب والخلل فالمؤمن الحق يتعقل الأمور فتنتفي عنده الشائعة وتظهر الحقيقة.
وأشار مدير التعليم الإبتدائي بأزهر مطروح الأستاذ طارق حسن إلى أن الشائعات من أخطر الحروب المعنوية، والأوبئة النفسية، بل من أشد الأسلحة تدميرًا، وأعظمها وقعًا وتأثيرًا، وليس من المبالغة في شيء إذا عدت ظاهرة إجتماعية عالمية، لها خطورتها البالغة على المجتمعات البشرية، وأنها جديرة بالتشخيص والعلاج، والإهتمام بإستئصالها والتحذير منها، والتكاتف للقضاء على أسبابها وبواعثها، حتى لا تقضي على الروح المعنوية في الأمة، التي هي عِماد نجاح الأفراد، وأساس أمن وإستقرار المجتمعات، وركيزة بناء أمجاد الشعوب والحضارات .
شهدت الندوة حضور وكيل إدارة فرق الامن العقيد محمد جلال ورئيس قسم العمليات الرائد جمال بشر وعدد من قيادات الإدارة والمجندين .