واصلت النيابة العامة تحقيقاتها فى الهجوم الارهابى على مسجد "الروضة" بمدينة "بئر العبد" غرب العريش.
واجرى فريق من النيابة العامة الذى يعمل تحت اشراف ومتابعة المستشار نبيل صادق النائب العام مناظرة لجثامين الضحايا واستمع لاقوال المصابين ممن سمحت حالتهم بالادلاء باقوالهم فى ملابسات الواقعة.
وكشفت المناظرة عن اصابة الضحايا باعيرة نارية تم اطلاقها من اسلحة الية اخترقت اجسادهم فى مناطق متفرقة من بينها الصدر والظهر والبطن والارجل والكتفين ورجحت المعاينة الاولية ان الاعيرة جميعها اعيرة الية ولم يتبين وجود اثار حروق بالجثامين.
واستمعت النيابة لاقوال والمصابين الذين ادلوا فيها باوصاف بعض الارهابيين من غير الملثمين وتمت الاستعانة بـ "رسام جنائى" لوضع تصور لملامح الوجه والمواصفات الجسدية للجناة والبحث عنها فى صور العناصر المسجلة بالاجهزة السياسية والجنائية.
وأمرت النيابة برفع فوارغ الطلقات من المسجد والمقذوفات المستخرجة من اجساد الشهداء والمصابين وارسالها إلى خبراء الادلة الجنائية لفحصها وبيان نوع اعيرتها كما امرت بمضاهاتها بالاعيرة والمقذوفات المحرزة فى حوادث ارهابية سابقة للكشف عن انواع الاسلحة الالية المستخدمة.
من جهة اخرى اسفرت المعاينة التصويرية التى اجرتها نيابة استئناف الاسماعيلية ونيابة شمال سيناء لمسجد الروضة عن العثور على اثار طلقات فى جدران المسجد علاوة على انتشار اثار جثامين ودماء الضحايا داخل المسجد وخارجه.
ويجرى خبراء المعمل الجنائى اعمال فحص فوارغ الطلقات المحرزة لمعرفة انواع الاسلحة المستخدمة فى الحادث الارهابى ومواصفاتها والوقوف على تنفيذ عمليات سابقة بنفس السلاح من عدمه كما تم رفع الاثار البيولوجية وعينات من الدماء لفحصها.
ووضعت النيابة من خلال المعاينة تصورا مبدئيا لطريقة وقوع الجريمة ومطابقة تلك المعاينات والتصور مع اقوال المصابين الذين اكدوا اطلاق الارهابيين وابلا من الاعيرة النارية صوبهم من داخل المسجد ومن جميع النوافذ.
فى سياق متصل اكدت مصادر قضائية ان التحقيقات مستمرة وان الجهات الامنية تخطر النيابة بالمستجدات التى يتم اخطار النائب العام بها وتستكمل النيابة العامة تحقيقاتها وسماع اقوال الشهود.
وكشفت المصادر عن ان الاجهزة الامنية ارسلت للنيابة العامة تقريرا حول الفحص الفنى الذى اعدته الاجهزة الفنية التابعة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية حول اختراق موجات لاسلكية وتحليل "بصمة الصوت" لعناصر ارهابية تحدثت حول تنفيذ العملية الارهابية جارٍ تحديد اصحابها.
كما تم رصد محادثات بين اعضاء الخلايا الارهابية ومراكز القيادة يطلبون خلالها توفير دعم وملاذات امنة للهروب ووصفوا وضعهم الحالى بانهم محاصرون وحسب المصادر يتم تحليل تقنى للتسجيلات لتحديد مواقع الارهابيين.
من جهة اخرى واصلت قوات انفاذ القانون بشمال سيناء عمليات التمشيط للمناطق الصحراوية برفح والشيخ زويد وبئر العبد وامتدت العمليات الى الجبال وتتم الاستعانة بعناصر من البدو للكشف عن الانفاق المخفية اسفل المنازل او الجبال وقد كثفت قوات الامن من تمركزاتها على الطرق الصحراوية المؤدية الى محافظة الإسماعيلية والمدن القريبة المزدحمة تحسبا لهروب اى من العناصر الارهابية من الحصار الامنى لهم.
وكشفت مصادر امنية رفيعة المستوى عن ان قبيلة "الترابين" تمكنت من اسر 80 عنصرا ارهابيا قامت بتسليمهم الى قوات الجيش والشرطة بشمال سيناء.