”ظاهرة الطلاق .. الاسباب .. الآثار .. الحلول ” فى حوار مفتوح بمجمع اعلام بورسعيد
تعد ظاهرة الطلاق مشكلة من المشكلات الاجتماعية الخطيرة وفى اطار اهتمام الهيئة العامة للاستعلامات بآليات بناء المجتمع و ضمن حملة " فكر و اختار " التى تتبناها للحد من الظواهر التى تؤثر على القضية السكانية ، حيث ان بناء الاسرة يساوى بناء دولة ، هذا وقد تم تنفيذ ندوة بعنوان " الطلاق .. الاسباب .. الآثار " حاضر خلالها السيد المستشار محمد الصواف رئيس محكمة استئناف الاسماعيلية ، و قد اشارت الاستاذة مرفت الخولى مديرعام اعلام القناة و المقرر المناوب للمجلس القومى للمرأة ان الندوة تأتى ضمن سلسلة من الندوات التى تناقش بناء الاسرة والاختيار المناسب لشريك الحياه ، هذا و بحضور الاستاذة نجلاء ادوار مقرر المجلس القومى للمرأة ببورسعيد و الاستاذ محمد حسن موجه عام التربية الاجتماعية بمديرية التربية والتعليم و الدكتور طارق خضر استاذ بجامعه بورسعيد و الاستاذة سماح حامد مسئول البرامج بمركز النيل للاعلام ببورسعيد .
وافتتح الحوار بعرض لطلبة المعهد العالى للخدمة الاجتماعية المتدربين بمجمع اعلام بورسعيد حول ظاهرة الطلاق كظاهرة اجتماعية و اسباب زيادة نسبتها فى مصر بشكل عام و فى محافظة بورسعيد بصفة خاصة ، و تلا ذلك محاضرة للسيد المستشار محمد الصواف حول الطّلاق الذى يعتبر من أكثر المشاكلِ انتشاراً في وقتنا الحالي؛حيث يشكّل الطّلاقُ خطراً كبيراً على تفكك الأسرة، وضياع الأطفال ويقع الطّلاق بعد الخصامِ الشّديد بين الزّوجين، واستحالةِ الحياةِ الزّوجيةِ. انتشرت ظاهرةُ الطّلاق في وقتنا الحالي بشكلٍ كبير، فلا يوجدُ الكثير من الأشخاص الذين يستطيعون تحمل المسؤولية، وخاصةً عند الزواجِ بعمرٍ مبكّر .
وتمت الاشارة الى ان من اهم الحلول الوقائية هى اختيار الزوج المناسب حيث أن كثيرمن الشباب لا يكترثون لمعايير اختيار الزوج أوالزوجة، فتلهيهم المظاهر الشكليّة أحياناً، كالمظهر الجميل للشخص، أو غنى أهل الزوج أو الزوجة، ولا يراعون بذلك الشكل الذي سترسى عليه حياتهم في المُستقبل، لذا يجب معرفة كيفيّة الاختيار السليم للشريك المناسب، والتأني والتفكير المكثف والمنطقي من أجل ذلك ، كما ان معاملة الزوجين لبعضهم لها أثر كبير فالجهل بكيفيّة التعامل بين الأزواج، غالباً ما يفضي إلى العديد من المشكلات أبرزها عدم فهم متطلبات الزوجة أو الزوج، والإصرار على التمسك بالرأي مقابل إذعان الطرف الآخر، واعتبار الحياة الزوجيّة مجالاً مفتوحاً للشروط؛ وهذا ما لا يقبله الدين ولا المنطق؛ فالحياة الزوجية قائمة على أساس الود والتفاهم وليس الشرط والتفاوض
كما تم طرح بعض الحلول العلاجيّة كمحاولة حل المشكلات الزوجيّة بالتفاهم، وعدم ترك المشكلات من البداية كي لا تتراكم إلى الحد الذي تؤدي فيه إلى الطلاق مع ضرورة اللجوء إلى الهدنة، ونقصد بالهدنة أن يبتعد الزوجان عن بعضهما فترة من الزمن قد تسمح لهما بمراجعة النفس، وعودة المشاعر الطيبة بينهما، وقد تُرجع تلك الفترة الأمور إلى مجراها الطبيعي وذلك يعطى الفرصه للتأكد من قرار الانفصال؛ حيثُ إنّ بعض الأزواج يصرون على الطلاق من باب الرد أو إثبات الذات أمام الطرف الآخر، دون الأخذ بعين الاعتبار العواقب الوخيمة بعد الإقبال على هذه الخطوة
وتم التشديد على تجنب لفظة الطلاق لان على الأزواج التأني بالتلفظ بكلمة الطلاق فهي تُنهي الحياة الزوجيّة، لا سيما إذا كانت ثلاثاً، وعلى الزوج و الزوجه النقاش بهدوء وحل الخلافات دون أن تصل الأمور إلى الطلاق مع الاحتكام إلى العقلاء من الأهل، فيحتكم الزوج إلى كبير العائلة أو الأُخوة، ليصلحون المشكلات بين الزوجين، ويقدمون النصائح اللازمة لتجنب المشكلات لاحقاً وكيفيّة التعامل معها.
وتبقى المشكلة فيمن يستخدم الطلاق كأول الحلول للتعامل مع المشكلات الزوجية ويسيء استخدام هذا التشريع مما يصدر للمجتمع العديد من المشكلات النفسية للأبناء ، لذا تم التأكيد على اهمية دور الاخصائى الاجتماعى للعمل على سرعه اكتشاف المشكلات و التواصل لحلها ، ويبقى دائما مسئولية الاختيار فى اتخاذ القرار .