في إطار مبادرة أطفالنا مستقبلنا بالتعاون مع مستشفى الصحة النفسية ونظرا لانتشار التنمر الخاص بالأطفال وخطورة تأثيره على نفسيتهم وشخصياتهم في المستقبل ، وكيفية الوقاية والعلاج منه ، عقد مركز النيل للإعلام بشبين الكوم - الادارة العامه لإعلام وسط الدلتا – التابع للهيئة العامه للاستعلامات بالتعاون مع مديرية التربيه والتعليم بالمنوفية ندوة حول " التنمر وأثره على الاتزان النفسي " بالمدرسة التجريبية بقويسنا ، ادار اللقاء ولاء محي مسئول برامج – اشراف ميرفت الشبراوي مدير المركز ، حاضر خلالها الدكتورة ايناس عبد الواحد عزت نائب مدير مستشفى الصحة النفسية بالمنوفية ، وبحضور عدد من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بادارة قويسنا التعليمية وعدد من أولياء الأمور . استهلت عبد الواحد بتعريف التنمر بأنة الاعتداء والتسلط والمضايقة عن قصد وبشكل متكرر من قبل شخصٍ أو مجموعة أشخاص على آخر ، بغرض قهره ، إرهابه ، ايذائه ، اضطهاده ، اهانته او نيل مكتسبات منه ، والمتنمر قد يبدأ سلوكه المتسلط منذ تسجيله في رياض الاطفال ويستمر معه مدى الحياة وتنتشر هذه الظاهرة ليس فقط بين الاولاد وإنما بين البنات كذلك ، واغلب اولياء الامور لا يعيرون انتباها لمعاناة اولادهم الذين يقعون ضحايا للمتنمرين ولا يدركون مدى الضغط النفسي والرعب الذي يمنعهم حتى من الشكوى لذويهم أو مدرسيهم. وأشارت الي انواع التنمر ومنها :التنمر الجسدي ، التنمر اللفظي ، التنمر المجتمعي ، التنمر النفسي ، كما أن المتنمر يتسم بما يلي : النرجسية وحب الذات وحب السيطرة والتحكم ، يستمتع بإيذاء ضحاياه الدائمين الذين يختارهم بعناية بمختلف الطرق ، يتكلم بصوت عالي ليسيطر على من حوله وبأسلوب الاوامر ويمنع الاخرين من مناقشته ، يستخدم الابتزاز والتهديد للحصول على سكوت الضحية ، مضايقة الضحية بإطلاق تسميات او القاب ثابتة باستمرار ، سرقة أو سلب ممتلكات الضحية ، يستخدم الضرب أو اللكم أو الركل وربما شد الشعر أو تمزيق الملابس للامعان في السيطرة. وتطرقت الي اسباب السلوك العدائي لدى المتنمر ومن اهمها : التلقين الأسرى بعض الاسر تشجع ابناءها على السلوك العدائي ، الاهمال ، خلل ظاهري أو إعاقة ما ، الجو العدائي والعنصري في البيت ، الامراض النفسية أو العقلية ،العنف الاسري ، الغيرة ، الذين تبدو عليهم مظاهر الثراء وعناية واهتمام ذويهم بهم ، كما قد يكون التنمر ناتجاً عن تدني المستوى الدراسي أو المادي والاجتماعي ، ضعف نظام المدرسة ، العنف في الاعلام والألعاب . وأوضحت أن هذا السلوك له نتائج سلبية خطيرة ، سواء أكان على الضحية أو المعتدي وكذلك على من يشهد التنمر في محيطه ، فقد يؤدي مستقبلا لاضطرابات عقلية ونفسية ، ويؤدي حتى الى الوقوع في الادمان ، أو الانتحار ، كما أن السلوك العدواني للمتنمر إن لم يكافح منذ البداية فسوف يؤدي لتكوين اشخاص منحرفين معادين للمجتمع وللقوانين ويسهل انجرافهم في طريق الاجرام بكافة انواعه. وأفادت أن هناك طرقاً يمكن مساعدة الطفل ووقايته من ان يكون هدفاً للتنمر بها منها : التحدث عن التنمر والمضايقات ، تجنب الاحتكاك بالمتنمر أو مواجهته قدر الامكان ، تدريب الطفل على المشي والوقوف بثقة ، تجريد المتنمر من اسلحته بالفكاهة والهزل ولا تعاقب الطفل أو تضربه عندما يتعرض للتنمر. وفي الختام اوضحت كيفية العلاج لجهتي التنمر الجهة الاولى هي الطفل الذي يقع عليه الظلم والاعتداء ، إذ يجب الاهتمام به وتصحيح آثار التنمر عليه وإحاطته بالعناية ، والجهة الثانية هي المعتدي الذي يمارس العنف والاعتداء كنمط سلوك ثابت يجب توجيهه وتقويمه كي لا يؤذي المزيد من الضحايا ولا يتطور سلوكه ليصبح اكثر عدائيا وينخرط في افعال اجرامية لا يمكن تلافيها ، فالطرفين بحاجة للعلاج النفسي والتقويم للتخلص من آثار هذا السلوك الخطير الذي ينتقل معهم حتى الكبر ليجعلهم افرادا غير اسوياء يعانون من اضطرابات نفسية تؤثر على انتاجيتهم ونجاحهم في الحياة.