فى مقال جديد له قال دكتور أحمد الجيوشي نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى السابق :
فكرة مدرسة داخل مصنع موجودة في مصر منذ عشرات السنين وربما منذ قرن كامل، هي موجودة في هيئة قناة السويس منذ ٦٠ عاما في الترسانة البحرية ببورسعيد ممثلة في مدرسة "الابرانتيه" وبالإنجليزية مدرسة Apprentice school، وقد تعاملت معها وخريجيها منذ ٣٠ عاما مضت وانا اخدم في هيئة قناة السويس في بداية حياتي العملية (١٩٨٦-١٩٩٢).
اما في السنوات العشر الاخيرة فقد تم احياء الفكرة لتعميمها باعتبارها نموذج للتعلم والتدريب المزدوج المبني علي التواجد الدائم في بيئة العمل Work-based learning وهو التوجه الأساسي في تطوير نظم التعليم الفني حول العالم منذ ٢٠ عاما علي الاقل.
ولكي نحق الحق ونعطي كل ذي حق حقه فمن دفع بمصطلح "مدرسة داخل مصنع" قدما كان الدكتور محمود ابو النصر عندما تولي رئاسة قطاع التعليم الفني منذ ٥ او ٦ سنوات، ثم تولاها بالرعاية هو نفسه عندما تولي وزارة التربية والتعليم عام ٢٠١٣، ثم كانت الدفعة الكبيرة للفكرة عندما تولي الدكتور محمد يوسف منصبه كأول نائب وزير للتعليم الفني في بداية ٢٠١٤، وزاد ذلك وترسخ بعد تولي سيادته منصب اول وآخر وزير لوزارة التعليم الفني والتدريب المهني في بداية ٢٠١٥، واستكملت الجهود في قطاع التعليم الفني برجاله ونسائه المخلصين خلال العامين والنصف الماضيين بعد اعادة دمج الوزارة الوليدة، كل ذلك اخرج لنا حتي اللحظة ٥٠ "خمسون" مدرسة للتعليم الفني داخل مصانع ومزارع منها مدارس شركة الماء والشرب ومدرسة السكة الحديد ومدرسة الانتاج الحربي ومدرسة السويدي (احمد السويدي) ومدرسة انديجو ومدرسة البافارية وبي تي ام وأم سي في mcv مرسيدس والمقاولون العرب وعشرات المدارس الاخري، وسوف تنضم لها هذا العام مدرسة شركة العربي توشيبا في قويسنا وستكون واحدة من اكبرها حجما وربما تكلفة، بل ان مدرسة الضبعة الفنية لتكنولوجيا الطاقة النووية السلمية هي احدي هذه المدارس التي قبلت طلبة منذ العام الماضي، هذا يعني انها مدارس موجودة وتعمل منذ سنوات وبها قرابة ٨ آلاف طالب وطالبة بالفعل، وقطعا هذه المدارس ليست كلها علي ذات الدرجة من الجودة او الحجم، لكنها موجودة وانكار وجودها يقلل كثيرا من حجم المجهود المبذول فيها، ولا يعطي أصحابها ومن سبق من المسئولين حقهم الأدبي في الإشارة لهم ولجهودهم.