يمثل الشباب والنشء فى الفئة العمرية من 10-29 عاما حوالي 40% من إجمالى سكان مصر وهذا الرقم بمثابة القوة الاقتصادية فى أى دولة إذا تم استثمارهم بالأسلوب الأمثل والذى يستوجب تفعيله والاستفادة منه توفير الآليات والعوامل التى تؤهلهم وتحفزهم لبذل الجهد لبناء بلدهم وتنميتها والتى تتمثل صورها فى توفير الرعاية والخدمات الصحية والتعليمية الجيدة على أن يكون الاهتمام بصحة الشباب من أولويات العمل والخدمات لذا عقد مجمع اعلام بورسعيد ضمن حملة فكر و اختار .. تنظيم الأسرة أحسن قرار ندوة بالتعاون مع مديرية أمن بورسعيد بمقر قوات الأمن تحت عنوان التوعية بأهمية الصحة الانجابية استضاف فيها الدكتور محمد عبد الحافظ استشاري النساء و التوليد بمديرية الشئون الصحية وادارت الندوة سوزان بدوى الاعلامية بمجمع اعلام بورسعيد.
وصرحت الاعلامية مرفت الخولي مدير عام اعلام القناة بأن القضية السكانية تعتبر من أهم المشكلات التي تواجه المجتمع المصري و تؤثر بشكل رئيسي على مدى استفادة المواطن من عوائد عملية التنمية الشاملة التي تتم حاليا و أن الشباب هم المستهدفين بالتوعية بخطورة تلك القضية.
وأكد الدكتور محمد عبد الحافظ علي أن الصحة الانجابية هي الوصول الي حالة من اكتمال السلامة البدنية و النفسية و العقلية و الاجتماعية للفرد و أن تعريف الصحة الإنجابية ومحتواها غير واضح لدى الكثيرين والذين يخلطون بينها وبين تنظيم الأسرة رغم أن مفهوم الصحة الإنجابية يشمل كل ما يتعلق بصحة الإنسان فيما يتعلق بكونه ذكرا أو أنثي وتبدأ من مرحلة ما قبل الميلاد مع الجنين فى رحم أمه وتتدرج للطفولة والمراهقة ثم الشباب والزواج ثم سن انقطاع الطمث وما يلى تلك المرحلة وهناك جزئية هامة تتعلق بمرحلة الشباب وهؤلاء لهم احتياجات تتمثل فى رغبتهم فى مجرد المعرفة دون الحاجة للخدمات والتى لا تعد من أولوياته فى هذه المرحلة و تشمل الصحة الانجابية قدرة الانسان علي الحصول علي حياة سليمة حيث توفر الدولة العديد من الوحدات الصحية و المراكز الطبية التى يتوافر فيها تلك الرعاية الصحية ورغم أهمية قضية صحة الشباب وعلى الأخص الصحة الإنجابية لما لها من أثر بالغ فى حياة الشباب ومستقبلهم العملى والاجتماعي إلا أن واقع الحال يؤكد أن الشباب يفتقدون حتى الوقوف على الثقافة الإنجابية ومفهومها الصحيح بالإضافة إلى أن خدمات الصحة الإنجابية ومعلوماتها محدودة أيضا ولم تحظ طوال الفترات الماضية بالاهتمام المناسب لها سواء من قبل المسئولين أو المجتمع المدنى أو الإعلام والذى اقتصر تعامله على حالتين فقط هما التحرش والاغتصاب.
أما عن الزواج المبكر فأضاف الدكتور محمد بأن أعلى نسبه تحدث بالوجه القبلى حيث بلغت 33% من الفتيات اللاتى تقل أعمارهن عن 18 عاما وذلك بسبب الفقر والتسرب من التعليم والمفاهيم الخاطئة حول حماية شرف الفتاة وذلك على الرغم من أن الزواج المبكر يقترن به العديد من الأضرار الصحية والاجتماعية وأبرزها العنف الأسرى والإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا كما تنتشر أيضا فى الصعيد والريف آفة ختان الإناث بين الفئة العمرية من 13 حتى 35 سنة على الرغم من أضرار ذلك على هؤلاء الفتيات جراء هذه العادة على صحتهم الإنجابية والنفسية والصحية .