تعرب المنظمات الموقعة أدناه عن قلقهم إزاء ما تم رصده مؤخرا حول تدني الأوضاع في المجلس القومي لحقوق الإنسان والتي تمثل في التخبط فيما يصدر عن المجلس وأعضائه من تصريحات إعلامية وايضاً ما أثير مؤخرا عن وجود شبهات فساد مالي وإداري خاصة مع عدم خضوع المجلس منذ أنشائه لأي رقابة مالية وايضاً الانحرافات الإدارية المنسوبة للأمين العام الحالي والتي تشير إليه الأصابع انه يدير المجلس كأنها شركه خاصة يعاقب ويطيح بموظفين الأمانة العامة طبقاً لأهوائه الشخصية والتي كان أخرها حالة فصل تعسفي لأحد العاملين والتي حكم فيها القضاء في القضية رقم 1831 لسنة 2015 بالتعويض المادي للمتضرر نظرا لسوء استخدام السلطة وفصل الموظف تعسفيا .
وهنا نستنكر كيف يمكن إن يحدث هذا الانتهاك من مجلس حقوق الإنسان الذي هو من المفترض خط الدفاع الأول عن حقوق الإنسان في مصر كمؤسسة وطنية أو كيف لباحثين الأمانة العامة الدفاع عن حقوق الإنسان وهم غير امنين علي حقوقهم داخل مجلسهم .؟ الأمر الذي دفع العاملين بالمجلس مع صمت أعضاء التشكيل الحالي إلي اللجوء لوسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي لإيصال رسائل استغاثة حول الأمر المزرى داخل المؤسسة .
جملة تلك الانتهاكات والمخالفات انعكست سلبا علي أداء المجلس الذي بات متدنيا أو معدوما خلال السنوات الأخيرة خاصة مع عزوف معظم المؤسسات المحلية والدولية عن التعامل مع المجلس لشعورهم انه لا فائدة من وجودة .
ومن هذا المنطلق تناشد المنظمات الموقعة أدناه رئاسة الجمهورية ومجلس النواب التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والحفاظ علي تلك المؤسسة الوطنية والتي تعد عنوان لحالة حقوق الإنسان في مصر لدي المجتمع الدولي خاصة إن المجلس بصدد الخضوع لعملية إعادة تقييم وتصنيف في 14 من شهر مايو الجاري إمام التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية .
وفي هذا الصدد نطالب باتخاذ عدة خطوات إصلاحية تتمثل في :
أولا : الإسراع في الإعلان عن تشكيل جديد للمجلس من كفاءات تضمن التنوع طبقاً لمبادئ باريس خاصة وان التشكيل الحالي والذي كان مؤقتا انتهت شرعية وجودة منذ سنوات .
ثانيا : اختيار شخصية لها خبرة في الإدارة ولها سمعة طيبة لشغل منصب أمين عام المجلس .
ثالثاً : الإعلان بشفافية عن شركاء المجلس وخطة عملة وإستراتيجيته طبقاً لاختصاصاته المنصوص عليها في مبادئ باريس وقانون المجلس.
رابعاً : الإعلان عن ميزانية المجلس التفصيلية وأوجه إنفاقها ومراجعة الحساب الختامي للأعوام السابقة وتحرك الجهات الرقابية لحصر المخالفات ومحاسبة كل من تسبب في إهدار المالي العام .
خامساً : تسكين العاملين علي درجات مالية وإعادة هيكلة الوظائف الفنية والأجور.
سادساً : تعديل لائحة المجلس الداخلية لوضع ضمانات لحقوق العاملين وإخضاعهم لقانون العاملين المدنيين في الدولة بدلا من قانون العمل وذلك لان المجلس مؤسسة وطنية وليست مؤسسة قطاع خاص .
وفي هذا الصدد تعلن المنظمات الموقعة أدناه عن وضع كل إمكانيتها البشرية والفنية تحت تصرف الجهات المختصة لإنقاذ المجلس القومي لحقوق الإنسان كونه المؤسسة الوطنية وإيمانا منهم بان تردي الأوضاع بالمجلس من شأنه إن يؤثر سلبا علي نظرة المجتمع الدولي لحالة حقوق الإنسان في مصر.
المنظمات :
1. مركز الدلتا لحقوق الإنسان
2. مركز الحق لحقوق الإنسان
3. مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان
4. شبكة المتطوعين للتنمية وحقوق الإنسان
5. جمعية شباب بيحب مصر
6. جمعية الحرية لحقوق الإنسان
7. جمعية المساندة القانونية بالشرقية
8. جمعية مركز الدلتا لحقوق الإنسان المشهرة برقم 1563 لسنة 2011
9. جمعيه حماية لحقوق الإنسان والتنمية بقنا
١٠جمعية النجاح والأمل للتنمية بقنا