إعلام بورسعيد يناقش الشائعات وخطورتها على الوطن

إعلام بورسعيد يناقش الشائعات وخطورتها على الوطن
الشائعات لها خطر عظيم و آثار سلبية على الفرد والمجتمع والأمة فكثيرا ما أشعلت حروب وأبادت جيوش و أشعلت غل وحقد في الصدور وفي عالمنا المعاصر الذي يشهد تطورا هائلا في وسائل الاتصال أصبحت الشائعة أكثر رواجا وأبلغ تأثيرا وإن الصراع بين الحق والباطل مستمر حتى قيام الساعة لذا عقد مجمع إعلام بورسعيد بالتعاون مع حي العرب ندوة بعنوان الشائعات و خطورتها على الوطن استضاف فيها الشيخ محمد الحديدي كبير الأئمة بأوقاف بورسعيد و أدارها عصام صالح الاعلامي بمجمع إعلام بورسعيد .
و صرحت الاعلامية مرفت الخولي مدير عام اعلام القناة بأن الشائعات تمثل تهديدا خطيرا على السلام الاجتماعي و استقرار الوطن و أن أعداء مصر يستخدمون سلاح الشائعات و حروب الجيل الرابع و الخامس لإعاقة عملية التقدم و التنمية و غرس روح اليأس و الاحباط لدى المواطنين و لذلك لابد من محاربة الشائعات و تفنيدها لحماية أمن الوطن و المواطن.
و أكد الشيخ محمد الحديدي أن أهل الباطل لا يفترون أبدا فى استخدام كل وسيلة لإعاقة أهل الحق عن مواصلة طريقهم وتحقيق أهدافهم لعبادة الله رب العالمين ومن ثم فإنهم يستخدمون االشائعات ويحسنون صناعتها لصد الناس عن الحق وأهله وليثبط حماسة أتباعه أو لإثارة الأحقاد تجاه بعضهم أو ليشيع الفاحشة فى المجتمع و أن المقصود من الشائعات فى الأعم الغالب التأثير السلبى فى النفوس والعمل على نشر الاضطراب وعدم الثقة فى قلوب الأفراد والمجتمعات ومن هنا وجب بيان حقيقة الشائعات مع كيفية محاربتها حماية للوطن من التفرق و التشرذم ووقاية له من الضعف أمام أعدائه.
و أضاف الشيخ الحديدي أن الشائعة هي النبأ الذي يكون مصدره مجهولا و هي الأفكار التي يتناقلها الناس دون أن تكون مستندة إلى مصدر موثوق به يشهد بصحتها والشائعة هي الترويج لخبر مختلق لا أساس له من الواقع أو هي المبالغة في سرد خبر يحتوي على جزء ضئيل من الحقيقة وهي سريعة الانتشار ذات طابع استفزازي أو هادئ حسب طبيعة ذلك النبأ وقد تكون موجهة إلى داخل الصف المسلم وقد تكون موجهة إلى خارجه لتضع الحواجز بينه وبين الجماهير الغافلة عن حقيقة الإشاعات الكاذبة .
و حذر الشيخ الحديدي من خطورة الشائعات بقوله إذا أردت أن تعرف مقدار الوعي فى أمة من الأمم فتأمل أثر الشائعات فيها فإذا رأيتها تصدق كل ما يقال لها فإنها أمة مازالت غافلة ذلك لأن أسرع الأمم استجابة للشائعات هى الأمم الساذجة التى لا قدرة لها على نقد الأخبار وتمحيص الأنباء وأما إذا رأيت أمة من الأمم تتثبت من الأخبار التى تصل إليها ولا تصدق منها إلا ما تأكدت صحته فاعلم أنها أمة رشيدة يكثر فيها العقلاء ويقل فيها السفهاء يكثر فيها الذين استقامت أفكارهم واتسعت عقولهم لأنهم يعملون بقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات: 6) وأخرج الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع) والشائعات جريمة ضد أمن المجتمع وصاحبها مجرم في حق دينه ومجتمعه مثير للاضطراب والفوضى وقد يكون أشد خطرا من مروج المخدرات فكلاهما يستهدف الإنسان لكن الاستهداف المعنوي أخطر.

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التقيمات

راديو القمة

radio

الأكثر قراءة

فيس بوك

a
;