قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مدينة الإسكندرية القديمة تتمتع بوضع خاص في قلوب المصريين وشعوب منطقة البحر الأبيض المتوسط. وأعرب عن سعادته البالغة لأن الإسكندرية استضافت هذا الاحتفال. و إن الإسكندرية تشهد على الروابط العميقة التي تربط بين شعوب مصر واليونان وقبرص عبر التاريخ القديم والحديث ، مشيرة إلى أن الإسكندر الأكبر وضع الركائز الأولى لمدينة الإسكندرية عام 332 ق.م. منظر مصر على شواطئ البحر الأبيض المتوسط ونقطة التقاء الحضارات وحاضنة الثقافات والتراث. وأضاف أن "الإسكندرية لا تزال تجسيد لقيم التسامح والتعايش والتواصل بين البشر. وقد شجعت هذه القيم مئات الآلاف من الناس في المنطقة على اختيار مصر كوجهة للعيش في مجتمعهم الذي احتضنهم دون تمييز".
وقال الرئيس إن الآلاف من اليونانيين والقبارصة كانوا من بين الذين يحبون العيش في مصر ، حيث اندمجوا في النسيج المصري ، مضيفًا أنهم يمثلون إضافة رئيسية للحركة الاقتصادية والعلمية والثقافية في مصر. و إن التفاعلات بين شعوب مصر واليونان وقبرص عبر التاريخ قدمت للعالم مساهمات بارزة.
وقال السيسي: "من بين إنجازاتهم مكتبة الإسكندرية ، التي برز فيها العلماء لإنتاج ثروة من المعرفة والثقافة ، بما في ذلك ترجمة أعمال مهمة من اللغة المصرية القديمة و ان نقل الانجازات العلمية للحضارة الهيلينية وحمايتها من التدمير كانت ايضا من بين هذه الانجازات. وأشار الرئيس أيضا إلى أن الهجرة اليونانية والقبرصية في العصر الحديث إلى مصر في القرن الثامن عشر ساهمت في إثراء التعددية في المجتمع المصري.
ساهم اليونانيين والقبارصة ، إلى جانب إخوانهم المصريين ، في نهضة التجارة والثقافة والفن وعملوا في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية ، كما قال الرئيس ، مضيفًا أن المحافظات المصرية شهدت إنشاء منظمات للجماعات اليونانية في المنيا. في ١٨١٢ ، الزقازيق في ١٨٥٠ ، القاهرة في ١٨٥٦ ، المنصورة في ١٨٦٠ وبور سعيد في ١٨٧٠.
وشدد على أن آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان في السنوات الأخيرة كانت انعكاسا واضحا للعلاقات التاريخية التي تربط بين الدول الثلاث وشعوبها ونموذجا يحتذى به لمنطقة شرق المتوسط.