من المتوقع أن يصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى القاهرة يوم الأحد في أول زيارة رسمية له منذ أن افتتح ولي العهد السعودي في يونيو 2017، وسيتسلم السيسي ولي العهد في القاهرة في زيارة تستغرق ثلاثة ايام.
وفي ديسمبر تلقى السيسي اتصالا هاتفيا من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث بحثا العلاقات الثنائية والتعاون المتبادل بين البلدين. والتقى السيسي ومحمد بن سلمان على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة هانغتشو بالصين في سبتمبر / أيلول 2016، بعد زيارة تاريخية قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في القاهرة. وناقش الزعيمان تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في جميع المجالات، واستمرار التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية لتعزيز العمل العربي المشترك.
يذكر ان زيارة ولي العهد الخارجية الثانية ستدفع الى المملكة المتحدة يوم 7 مارس للاجتماع مع رئيس الوزراء البريطانى تيريزا ماي قبل زيارته للولايات المتحدة يوم 19 مارس للاجتماع مع الرئيس الامريكى دونالد ترامب.
ويعكس ترتيب الرحلات الخارجية الثلاث الأولى لولي العهد السعودي أولوية الدبلوماسية الخارجية السعودية في المرحلة المقبلة. ومن المقرر ان يجتمع بن سلمان مع السيسي لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك واخر التطورات فى المنطقة العربية وتعزيز العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات. وترحب مصر بزيارة ولي العهد السعودي بحرارة
وكانت الرئاسة المصرية اصدرت اليوم الجمعة بيانا رحبت فيه بالزيارة ووصفت بن سلمان بانه "ضيف عزيز في منزله الثاني في مصر لمدة ثلاثة ايام". وكان مطار القاهرة الدولي قد استقبل يوم الخميس عددا من المسؤولين السعوديين الذين يستعدون لزيارة بن سلمان التي من المقرر ان تبدأ يوم الاحد. والوفد المرافق للزيارة التي يقوم بها بن سلمان لمصر هو الوفد السعودي الثاني الذي سيصل الى القاهرة. وقد استقبله عدد من الموظفين في السفارة السعودية بالقاهرة.
السيسي وبن سلمان يتناولان القضايا الرئيسية في المنطقة
وكشفت مصادر دبلوماسية إلى مصر اليوم أن السيسي وبن سلمان سيعالجان أزمة القدس والتحركات الأمريكية لنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس في مايو . كما سيبحث الزعيمان التطورات الاخيرة فى اليمن وسوريا، وكذلك مقاطعة اللجنة الرباعية العربية لدولة قطر منذ يونيو 2017. ونقل السفارة الامريكية الى القدس ينتهك قرارات الامم المتحدة رقم 476 و 478 من عام 1980، أشار الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إلى أن جميع الدول العربية مصممة على الوقوف على تداعيات هذا القرار الاستفزازي.
ومن المقرر ان تعقد القمة العربية التاسعة والعشرين في الرياض في 23 مارس المقبل وسط تكهنات بتأجيل القمة بسبب المقاطعة العربية لقطر. وفي الخامس من يونيو، قطعت السعودية والسعودية والامارات والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر على دعمها الواضح للجماعات الارهابية والمتطرفين وايران. ومن جانبها نفت الدوحة هذه الاتهامات. وصرح يوسف ايوب، الكاتب العربي، ان الدوحة تصر على دعم الارهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للجنة الرباعية العربية، وهذا يعتبر عقبة رئيسية امام التوصل الى حل للمعضلة الحالية بين اللجنة الرباعية العربية وقطر.
وعلاوة على ذلك، فإن مشاركة الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني في قمة الرياض تعتبر مأزق حقيقي، حيث أن الحكام السعوديين لن يقبلوا وجود الأمير القطري في الأراضي السعودية قبل القبول الرسمي والموافقة على المبادئ الأربعة عشر للجنة الرباعية العربية. وباعتبارها دولة عضو في جامعة الدول العربية، يتعين على المملكة العربية السعودية أن توجه دعوة رسمية إلى قطر لحضور القمة العربية في الرياض، ضد الإرادة السياسية للمملكة. وكشف ايوب ان قطر لن تتردد مطلقا في حضور القمة قائلا "ان المملكة العربية السعودية في حالة فوضى عميقة اذ لا يمكنها ان تمنع مشاركة قطر في القمة العربية".
ويعتقد المراقبون السياسيون أن تجميد عضوية قطر في جامعة الدول العربية قد يكون حلا للحيلولة دون وقوع انتهاك سياسي ودبلوماسي سعودي إذا ما سعى الجانب السعودي إلى منع مشاركة قطر في القمة المقبلة في الرياض.