أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري محادثات مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون الذي بدأ جولته في الشرق الأوسط يوم الاثنين، وتشمل الجولة عمان وأنقرة وبيروت والقاهرة والكويت، وتجرى من 11 إلى 16 فبراير. والتقى شكري مع تيلرسون اليوم الاثنين في قصر التحرير وسط القاهرة، وتناول التطورات الأخيرة في المنطقة. ومن المتوقع ان يعقد مؤتمر صحفى قريبا سيطلع شكري وتيلرسون وسائل الاعلام على نتائج محادثاتهما.
يجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع تيلرسون بعد ظهر اليوم الاثنين في القاهرة لبحث الشراكة الثنائية وكيفية تعزيزها والتنسيق حول القضايا الاقليمية الرئيسية بما فيها عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية بعد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل مدينة؛ وهو القرار الذي رفضته مصر بشدة.
كما سيصل تيلرسون الى الكويت فى نفس اليوم الذى يقود الوفد الامريكى الى اجتماعين دوليين هما: من بين 74 عضوا فى التحالف المناهض لتنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة ومؤتمر حول اعادة اعمار العراق. وسيعرض مؤتمر اعادة اعمار العراق الذى يستمر ثلاثة ايام الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص والدعم الدولى للعراق.
وفي الساعة الثامنة مساء، سيحضر تيلرسون عشاء عمل مع وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الصباح. كما سيجتمع مع المسؤولين الكويتيين الذين يحاولون التوسط في حل الخلافات بين قطر وجيرانها العرب. مصر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة والبحرين.
وثالث مقصد تيلرسون هو الاردن حيث سيلتقى وزير الخارجية الامريكى مع جلالة الملك عبد الله الثانى ابن الحسين ووزير الخارجية الاردنى ايمن الصفدى. ومن المتوقع ان يوقع تيلرسون حزمة مساعدات اميركية متعددة الاجل تبلغ قيمتها عدة مليارات دولار مع الاردن لتعزيز هذه العلاقة.
واكد الامين العام للقوة الدائمة للعلاقات بين الولايات المتحدة والاردن ومناقشة القضايا الاقليمية الرئيسية مثل الازمة الحالية فى سوريا ودعم الاردن للسلام فى الشرق الاوسط. ومن المقرر ان يلتقي الوزير اللبناني في بيروت الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري. واضاف ان زيارة الوزير الى لبنان ستؤكد على دعم الولايات المتحدة للشعب اللبناني والقوات المسلحة اللبنانية.
في حين أن زيارة تيلرسون واجتماعاته مع الدولة اللبنانية تشير إلى أهمية العلاقة والانفتاح على جميع الأحزاب اللبنانية باستثناء حزب الله، فمن الخطأ أن نفهم أي دعم غير مشروط للبنان.
وسوف يختتم تيلرسون الجولة فى انقرة بتركيا مع محادثات متوترة بالتأكيد مع الرئيس التركى رجب طيب اردوغان. وقال مسؤولون امريكيون تحدثوا مع وسائل الاعلام الاجنبية اليوم ان تيلرسون سيكرر التحذيرات لتركيا لضبط النفس فى العمليات العسكرية فى المناطق الكردية فى سوريا. وفى الاسبوع الماضى قال وزير الخارجية التركى ميفلوت كافوس اوغلو انه سيخبر تيلرسون خلال زيارته انه يتعين على البلدين اصلاح الثقة المتبادلة المتضررة، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز اليوم الاحد.
وتأتى جولة تيلرسون فى خمس دول بعد ثلاثة ايام من اسقاط طائرة مقاتلة اسرائيلية من طراز / اف 16 / بنيران سورية يوم السبت. وعلى الرغم من أن وكالة الأنباء السورية سانا أفادت بأن طائرة إسرائيلية أطلقت النار عليها من قبل أنظمة الدفاع السورية، إلا أن إسرائيل لم تؤكد بعد ما إذا كانت طائرة F-16 قد أسقطتها النيران السورية المضادة للطائرات أم لا.
وقد يشارك تيلرسون أيضا في التوسط بين إيران وإسرائيل بعد تصعيد يوم السبت. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو طالب بوساطة واشنطن وموسكو لحل التطورات التى تم الابلاغ عنها مؤخرا فى المنطقة. وفي سبتمبر 2017، اجتمع الرئيس السيسي مع وزير الخارجية الأميركي تيلرسون على هامش الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (الجمعية العامة للأمم المتحدة 72).