"جماعة لا تعرف الرحمة".. واشنطن تقر بمخاوفها تجاه طالبان

"جماعة لا تعرف الرحمة".. واشنطن تقر بمخاوفها تجاه طالبان

أبدى وزير الدفاع الأميركي ورئيس الأركان، مخاوفهما بشأن التعامل مع حركة طالبان مستقبلا، في أعقاب انسحاب القوات الأميركية بالكامل من أفغانستان.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تصريحات لوزير الدفاع لويد أوستن، قال فيها إن الولايات المتحدة "تعاملت مع طالبان في نطاق ضيق للغاية".

وتابع أوستن: "لن أقوم بأي قفزات منطقية. من الصعب التكهن إلى أين سيذهب المستقبل فيما يتعلق بطالبان".

وذهب رئيس الأركان مارك ميلي الذي قاد القوات الأميركية في أفغانستان إلى أبعد من ذلك، عندما قال صراحة إن "طالبان جماعة لا تعرف الرحمة"، وفق الصحيفة ذاتها.

وأوضح ميلي: "سنرى ما إذا كانوا يتغيرون أم لا. في الحرب عليك أن تفعل ما يجب عليك فعله".

إلا أن ميلي أجاب ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتعاون مع طالبان لمحاربة "داعش خراسان"، فرع التنظيم الإرهابي في أفغانستان، بالقول: "هذا ممكن".

وأعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم دام وقع قبل أيام خارج مطار كابل، أدى إلى مقتل أكثر من 170 أفغانيا و13 جنديا أميركيا، فيما توعد الرئيس الأميركي جو بايدن برد قاس.

ونفذت الولايات المتحدة هجومين استهدف أحدهما مسؤولا عن التخطيط في "داعش خراسان"، والآخر ضرب سيارة مليئة بالمتفجرات، إلا أن شهود قالوا إن الهجوم الثاني أسفر عن مقتل 10 مدنيين أفغان من بينهم 7 أطفال.

وقال مسؤولو البنتاغون إنهم يحققون في تقارير عن مقتل مدنيين، لكن ميلي قال إن الجيش "لديه معلومات استخباراتية جيدة جدا بأن داعش كان يجهز المركبة لاستخدامها في مهاجمة مطار كابل".

وأنهت الولايات المتحدة مؤخرا سحب آخر جنودها من أفغانستان، لتسدل الستار على حرب استمرت نحو 20 عاما لكنها انتهت كما بدأت، بعودة حركة طالبان إلى السلطة.

واندلعت الحرب في نهاية 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة 2977 شخصا في الولايات المتحدة في يوم واحد، ودبرها زعيم تنظيم القاعدة الذي كان متمركزا في أفغانستان أسامة بن لادن، الذي رفضت حركة طالبان تسليمه لواشنطن.

لكن ما كان يفترض أن يقتصر على عملية عسكرية انتقامية تطور إلى مشروع ضخم لإعادة بناء أفغانستان، لمنع طالبان من العودة إلى السلطة، وهو أمر حدث في غضون أيام قليلة حتى قبل أن ينجز الأميركيون انسحابهم من كابل.

الكلمات المفتاحية جماعة لاتعرف الرحمة

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;