عيد النيروز ورأس السنة القبطية

عيد النيروز ورأس السنة القبطية

كم من اذي تسبب في معاناة الإنسان كالأذي النفسي والمادي والمعنوي إلا أنها جميعاً قد تكون أرحم من الأذي الجسدي ذلك الأذي الذي قد يتعرض له الإنسان في حياته و ربما يتسبب في أحوال كثيرة إلي الموت وهذا ما حدث وما زال يحدث مع الشهداء هؤلاء الذين سفكوا دماءهم إما حباً في الله أو الوطن أو دفاعاً عن مبادئهم المقدسه.

فإن كنا نحتفل اليوم براس السنه القبطيه فذلك تكريماً لهولاء للشهداء الذين بذلوا دماؤهم وحياتهم كنتيجه للأذي الذي لحق بهم علي يد دقلديانوس وغيره من الطغاه والمسيئين .

ونحن حين نبدأ عاما قبطياً جديداً فنحن نبدأه بالتسبيح وكأننا أطفال مولودين نتعلم من جديد بحروف جديدة لها معاني جديدة فكل شئ في العام الجديد يجب أن يكون جديداً كذلك يجب أن يكون التسبيح جديداً يليق بالله الذي صنع أعمالا عجيبة ولا يزال يصنع .

عامًا قبطياً جديداً نبدأه ونحن نتذكر هؤلاء الشهداء الذين سقطت دماؤهم حباً في المسيح الذي أحبهم أولاً وبذل ذاته عنهم، فالأستشهاد هو

*عيد النصرة: على إبليس وكل أعماله وقواته الشريره

*عيد للرؤية : فنحن نرى ما سبق وذكره السيد المسيح رأيت الشيطان ساقطاً مثل برق فليس أعظم ولا أقوى من الإيمان الممزوج بالدم ليسقط بسببه الشيطان.

*عيد لتفعيل السلطان: الذي أعطاه لنا السيد المسيح أن ندوس علي الحيات والعقارب وكل قوة العدو فالشهداء أعلنوا أن ليس للخطية سلطاناً عليهم .

* عيد ودعوة للتمتع بالسماء :فكل شهيد يعلم جيداً قيمة السماء ويعلم أن الأرض ما هي إلا سراب .

ويعد النيروز بداية لحياة أبدية لمن سبقونا إلى السماء ومتجدده لنا نحن الذين على الأرض .

أما الإسم الحقيقي للنيروز فهو ( ني.يارؤو ) وهو إسم قبطي أضاف له اليونانيين حرف السين فأصبح إسمه نياروس ومعناه عيد مباركة الأنهار لكن العرب ظنوها نيروز وهو إسم لعيد رأس السنة الفارسية الذي إبتدعته إيران وأفغانستان في القرن السادس ق.م و يحتفلوا فيه بدخول الربيع وزوال الشتاء وله أيضا طقوسه الجميلة ومعانيه المبهجه .

وبصرف النظر عن الإسم فإن المعني للعيد ورموزه التي تظهر في تناول البلح والجوافة "حيث يعبر لون البلح الأحمر عن لون دم الشهداء بينما يعبر قلبه الأبيض عن النقاوة وبذوره عن صلابة الإيمان كذلك الجوافة أيضا" جميعها تذكرنا بقول السيد المسيح يكفي للتلميذ أن يكون كمعلمه وللعبد أن يكون كسيده هذا المعلم والسيد الذي تنبأ عنه سليمان الحكيم قبل أعوام طويلة قائلاً

" حبيبي أبيض وأحمر ..معلم بين ربوة "

ولعلنا لمسنا هذا العام بركة العيد حيث إمتلأ السد العالي بمياه النيل لتكفي وتفيض لأربعة سنوات أخرى بإذن الله

بركة هذا العيد تكون مع الجميع وكل عام ومصر والعالم أجمع بألف خير وسلام

الكلمات المفتاحية

مقالات مشابهه

من قسم آخر


التعليقات

ضعي تعليقَكِ هنا

التقيمات

راديو القمة

radio

فيس بوك

a
;